10نوفمبر

هوس الألقاب مرض فاقدي الثقة

يبحث ويحرص على أن يذكر قبل اسمه لقب لكي يحس بقيمته التي هو فاقدها في داخله ولكي يغطي إحساسه بالذنب لعدم فاعليته في المجتمع ولكونه ليس من لبناته الرئيسية.

إذا وصلت لهذا الحد فلن تكون في المستقبل إلا شخص هامشي، لأن اللقب الذي بلا أساس يختفي مع الوقت ولا يبقى إلا ما قدمه الإنسان في بناء مجتمعه.

لكي تكون لبنة من لبنات المجتمع فكّر في البذل والعطاء والإصلاح وفكّر في الدور الذي تقوم به وما ينتج منه في خدمة من حولك.

الموظف البسيط له دوره في العمل الذي يقوم به ولو جلس مع نفسه قليلاً سيعرف دوره ضمن مكونات المجتمع ولن يبحث عن لقب لأن دوره يتحدث عنه.

وأيضاً صديقه الموظف المتخصص الذي تعلم وتدرب على تخصصه وطبق ما تعلمه ومع كل تطبيق يفكر في التحسين ويركز على أن تنعكس نتائج كل ما يعمل عليه في بناء مجتمعه وتحسين بيئته ومستقبل بلاده ويحرص على أن ينقل المعرفة للجيل الذي بعده.

المهندس الناجح يعلم مدى الدور الذي يقوم به وإلى أي حد يصل عمله وماذا سينتج عنه وكيف ينعكس على تنمية المكان الذي هو فيه وكيف سيكون تأثير ذلك على مستقبل بلاده وبالتأكيد لن يبحث عن الألقاب.

وكذلك التاجر الذي يحرك الاقتصاد الحقيقي التنموي ويساهم في ضبط وتنمية السوق مع حرصه على التوازن المالي في إقتصاد بلده.

الطبيب الذي ينظر لعمله بأنه خدمة مجتمعية مهمة وأنه يعالج الأمراض ويساهم في توعية من حوله عن طرق الوقاية منها، لن يبحث عن الألقاب.

رجل الأعمال الحقيقي الذي يقدم عملاً تنموياً يساهم في تطوير قطاع الأعمال ويكون تفكيره بأن ينافس الشركات العالمية وأن يساهم في خلق الوظائف لأبناء وطنه، حتماً لن يكون حريصاً على أن يكون قبل إسمه أي لقب لأنه يثق فيه دوره وفي أن اسمه مقترن بأعماله.

المعلمة التي تحرص على أن تثري المعرفة في عقول طالباتها وتعلمهن طرق البحث والتفكير والمناقشة وكيف يكون لهن دور في بناء المجتمع مستقبلاً، لن يكون همها أي لقب لأنها في داخلها مرتاحة بما قدمته.

لذلك لن يبحث ويحرص على ذكر اللقب قبل إسمه إلا من بذاته نقص وفقدان للهوية والدور الذي يقدمه ولمن وصل لهذه المرحلة أنصحه بالدخول في المجال التطوعي ولكن أتمنى أن يدخله بحثاً عن الدور الذي سيساهم به في مجتمعه بدون صوت ولوجه الله.

شارك التدوينة !

عن فيصل الصويمل

مُدوِّن مُهتَم بالمحتوى الرقمي والكتابة للويب والتسويق الرقمي وداعم لمبادرة #إثراء_المحتوى_العربي ومُحِب للإيجابية والمثالية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

© Copyright 2017, All Rights Reserved