المجتمع

27سبتمبر
1

ثم قادت السيارة…

ملف عالق من سنين يتجادلون فيه المختلفين بالرأي، والموضوع بينهم مجرد عناد ونكاية في بعضهم ونصرة لقضية يعتبرونها قضيتهم سواء من الطرف اليميني أو الطرف اليساري والضحية هي صاحبة القضية.

ولأن الملف عالق استمر النقاش عالق يتوارثه الأجيال ومعه ورثوا العناد وحملوا مهمة نصرة القضية، وما بين سد الذرائع والخوف من الانفلات وبين حقوق المرأة والتغريب ضاع حق صاحبة القضية.

كان الأمر يحتاج فقط أمر واقع يأتي بحزم من سلطة وترك هذا الوقع ليفرض نفسه كما فرض التلفزيون نفسه والانترنت وجوال الكاميرا وتأنيث محلات المستلزمات النسائية وقبلها بعقود تعليم البنات.

أمامنا عصر مختلف في كل شي ومستقبل متوجه حتى 2030 لتغييرات جوهرية تنموية وإغلاق ملفات عالقة وفتح ملفات جامدة ومع القرار السامي الحازم، لا يزال هناك بقايا لأهل الجدل من الطرفين:

 #الشعب_يرفض_قيادة_المراة 

#الملك__ينتصر_لقيادة_المرأة 

ولكن في هذه المرة انتصرت صاحبة القضية ثم قادت السيارة.

19أغسطس
wpid-Snapchat-1841176338.jpg

هو الإنسان مهما اختلف المكان

في أحد أسواق الرياض وجدت هذه الغرفة المكيفة في مواقف السيارات وحقيقة فرحت بوجودها لأنها عبرت لي عن مستوى الاهتمام بالإنسان، وحتى لو كانت من البديهيات والتي تأخرنا فيها كثيراً.

تذكرت وقوف السائقين في مواقف الجامعات والأسواق لساعات طويلة وتحت الشمس وكذلك عشوائية وقوفهم بين الأرصفة في منطر يعتبر غير حضاري.

ومن هنا أستطيع القول ان انتشار هذه الغرف المكيفة مطلب في الأماكن العامة وسأكون أكثر طمعاً لرفاهية أخي الانسان بطلب أن يكون فيها شاشة بقنوات مناسبة لهم وبرادة للمياة.

ولكن لمن نوجه الطلب؟

بالتأكيد الدور الداعم  لن يكون دائماً على الحكومة بل هو على القطاع الخاص سواء أصحاب المراكز التجارية أَو الشركات الكبيرة.

أعود للإنسان الذي هو انت وانا وهو وذاك وتلك، يعني سواسية وعلينا أن نؤمن بأن تطورنا وحضارتنا مرتبطة بتقديرنا للإخوة التي بيننا.

من #تخاريفي

2أكتوبر
أميرات وشيخات تويتر نصب واحتيال

قصة النصب والإحتيال في تويتر تحت أسماء الأميرات والشيخات الخليجيات

لدي قصة واقعية بدأت عندما لاحظت ولاحظ غيري انتشار حسابات في موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) تحت أسماء أميرات وشيخات خليجيات ويكون أسلوبهم بمتابعة مستخدمي تويتر او نشر تغريدات للبحث عن الضحية منها التغريدة التالية:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ابي رجال كفو لاجل اكلفه بعمل خير ومن ينهي هذا العمل ابشره بعزه والي يسره ويرفع من شانه والله المستعان

وبعدها نشرت تغريدة حول الموضوع وهي:

أميرات وشيخات تويتر نصب واحتيال

بعد التغريدة تفاجأت بالردود والقصص المتنوعة ولعل أقربها وأوضحها لي كانت القصة التالية والتي حصلت فيها على صور من المحادثات وأرقام وبعض الوقائع والتي ستكون على شكل نقاط مع صور.

  • كانت بداية التواصل بين الضحية ومنتحل شخصية الشيخة مهرة آل مكتوم في تويتر حيث طلبت الضحية من المنتحل الفزعة وذكرت أنها تحتاج لسيارة وكان الرد من المنتحل باسم الشيخة بأنها في نيويورك وعرض عليها أن تدخلها في مسابقة جائزتها لاندكروز 2016 وستفوز فيها.

1

2

3

  • بالفعل شاركت الضحية في المسابقة وبالتأكيد معها الكثير وأخبرها المنتحل بأنها فازت في الجائزة وذكر لها بأن السيارة أصبحت لها وأنه سيتم تجهيزها ويحتاجون فقط رسوم تسجيل السيارة والشحن للسعودية وكانت الرسوم 5000 ريال وأعطاها معلومات التحويل عن طريق ويسترن يونيون وكان التواصل عن طريق الواتس اب من رقم أجنبي وذكر له بأن هناك مندوب سيتواصل معهم من الأردن وكان يتواصل معها من رقم أردني.

121212

  • حتى يوهم المنتحل بأنه هو الأميرة أرسل صورة بطاقة هوية إمارتية ولكن واضح أنها مزورة وكانت فيه واضحة يد إمرأه.

444

  • هنا في الصور التالية تتضح طريقة التواصل مع المنتحل ومع المندوب الوهمي وفيه معلومات ويسترن يونيون لطلب التحويل وكذلك تأكيد التحويل من الضحية.

5555

6666

7777

  • بعد نجاح المنتحل في الحصول على مبلغ 5000 ريال عرف أنه أمام ضحية مناسبة له لذا فتح موضوع جديد معها وهو أن هناك رسوم للوحات وهناك لوحات مميزة وأعطاها أكثر من خيار لأرقام اللوحات المميزة وكان المبلغ هذه المرة 2400 ريال وكان الأرخص من بين رسوم اللوحات.

8888

999999

  • تم تحويل المبلغ الخاص باللوحات له وللأسف، واستمر بالمماطلة مع الضحية وفي كل مرة يعطيها أمل بأن السيارة في الطريق لها ومن ضمن المحادثات يذكر لها بأن والدته أوصته بتمر من السعودية وسيبحث لها عن نوع ممتاز عند وصوله للسعودية، وبالطبع هذه إيحائات لإيهام الضحية بمصداقية السيناريو وحتماً لو استمرت ستستمر في النصب وطلب الأموال.

14141414

في الختام

هناك أسلوب آخر تم استخدامه مع غيرها وهو أن تذكر له الأميرة الزائفة بأنها في نيويورك وأنها تريد الفزعة بأن يتم تحويل مبلغ لعائلة سورية وفي حال عودة الأميرة للسعودية أو للإمارات خلال أسبوع وسيتم رد المبلغ ومعه زيادة وكذلك سيكون من المقربين لها، ومهما كان الأسلوب علينا أن نكون أحرص وأذكى أمام هذه الأساليب والسر في اكتشاف أي عملية نصب واحتيال هي أن النصّاب سيطلب تحويل مبلغ بسيط مقابل أشياء وهمية لذا مهما كان الأسلوب ومهما وصلت عملية الإقناع لا تحوّل مبالغ لأحد وانت لا تعرفه.

في القصة أعلاه تركت معلومات التحويل وأرقام التواصل لكي أفضحهم وكذلك لكي أتيح للجهات المعنية في الدول المذكورة في القصة للقبض على هذه العصابة وبالنسبة للضحية فمعلوماتها محفوظة عندي لتأكيد القصة.

1يونيو

شهرة الغث

image

نحن أو بالأصح واقعنا أصبح “لاَ يُمَيِّزُ بَيْنَ الغَثِّ وَالسَّمِينِ” وأصبحت الشهرة طريق سهل للغث من البشر عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي، أحدهم اشتهر بصغر سنه وأعماله التافهه في برنامج الكيك وأصبح مشهوراً له رأيه في المجتمع والآخر قدم لنا مشاهد أيضاً في برنامج آخر لا تعد إلا مقاطع ساذجه ولا تصنف من الكوميديا لو قيل لنا أنها مشاهد كوميديه، والثالثة تلك البنت المجنونة (والا بلاش أضيع وقتي).
في وقت مضى كانت الشهرة صعبة ولا يصلها الا من يستحقها وفي وقتها كان هناك الكثير من الذين يستحقونها ولكنهم لم.يجدوا الفرصة وضاعت مواهبهم لصعوبة وجود من يتبناهم وكانت الرئاسة العامة لرعاية الشباب بعيده عن دورها الحقيقي في تبني المواهب الشابه في تلك الفترة ولا زالت ولكن في وقتنا الحالي لا حاجة لمن يتبنى أحد فالمجال مفتوح وسهل للجميع ويبقى دور الجمهور المتذوق الذي عليه الدور الأكبر في اختيار ودعم السمين وترك الغث الذي ظهر على السطح في هذه الأيام بطريقة مزعجة ومقلقه، ولكن العشم في الوقت الذي دائماً يثبت لنا أنه (مايصح الا الصحيح) ولن يستمر ويبقى الا الأفضل.

فيصل الصويمل

10يونيو

ناطحة سحاب في الربع الخالي

فيصل الصويمل- جريدة الرياضهل صادفت يوماً موقعاً إلكترونياً متميزاً بتصميمه وأدواته واستمعت حقاً به وتأكدت أن صاحبه دفع فيه الكثير من المبالغ وبعد فترة نسيت عنوانه؟ وعندما حاولت أن تبحث عن اسمه في محركات البحث لم تجده حتى في الصفحة الرابعة؟؛ إن هذا الموقع لا يمكن أن تشبهه إلا بناطحة سحاب بُنيت في الربع الخالي. وفي المقابل؛ فإنك قد تصادف موقفاً آخر وهو أن تكتب في غوغل اسم المنتج الذي تريد أن تشتريه ويظهر لك موقع يحتوي على صورة غير واضحة للمنتج، وبطريقة غير واضحة كذلك، أو أن تظهر لك في أحسن الحالات عبارة “لشراء المنتج اتصل على الرقم المجاني” وهذا الموقع أشبهه ببقالة صغيرة تبيع بعض المواد البسيطة على شارع العليا العام بالرياض.

وهنا؛ تتضح أهمية نقطتين؛ الأولى هي سهولة الوصول للموقع، والثانية هي سهولة استخدام الموقع، وبين الوصول والاستخدام تنحصر أغلب احتياجات الزائر لهذا الموقع، فتسهيل الوصول للموقع لا يعني إلا الاهتمام باختيار النطاق ليصبح سهلاً للحفظ، والنقطة الأهم في هذا السياق هي اختيار اسم سهل ومن كلمة واحدة لضمان أن يرسخ في ذهن الزوار، وهذا نجده في جميع المواقع العالمية مثل “جوجل، ياهو، فيس بوك، يوتيوب، هوتميل، مكتوب، أمازون، تويتر، فليكر وغيرها” فلن تجد من بينها أي موقع تم تسميته ب “الموقع الأول في عالم التواصل الاجتماعي” أو “موقع بيع الكتب إلكترونياً وغيرها” أو غيرها من التسميات المعقدة والمركبة التي تحفل بها بيئتنا العربية على شبكة الإنترنت وتأتي انعكاساً للعديد من المسميات التي تحفل بها حياتنا اليومية بوجه عام.

وفي هذا الإطار تبرز أهمية الحرص على تطبيق آليات التوافق مع محركات البحث ليظهر الموقع في أول نتيجة عند البحث عنه، وهذا يتأتي بتطبيق بعض الأبجديات التي قد يغفل عنها بعض مبرمجو المواقع، أو لا يهتمون بها لعدم اعتقادهم في أهميتها، وكذلك أهمية الحرص على أن يظهر أيضاً في محركات البحث باعتباره أول النتائج عند البحث عن الكلمات المفتاحية الخاصة به، وهذا يتحقق بتطبيق آليات تحتاج من صاحب الموقع بعض الجهد، ولكنها ستصب في النهاية في خدمة موقعه لتسهيل طريقة وصول الزوار إلى محتوى صفحاته.

أما سهولة استخدام الموقع؛ فهي بأن يتم تلبية رغبات الزائر من الموقع وتسهيل وصوله للمحتوى الذي يحقق الهدف الأساس منه؛ وإلا فمن غير المعقول أن يدخل الزائر إلى موقع لبيع منتجات معينة ولا يجد طريقة الشراء بل ربما يجد نموذجاً طويلاً عريضاً لتعبئته للاستفادة من خدمات الموقع، أو يجد صفحات مطولة تتحدث عن مميزات المنتج بطريقه مملة وغير واضحة أو بالأحرى لا يجد صوراً واضحة للمنتج من الأصل.

إن لزوار المواقع الإلكترونية طبيعتهم الخاصة، ولديهم وقتهم المحدود لتصفح مواقع كثيرة جداً ومتنافسة لكسب جزء ولو بسيط من وقت هؤلاء، لأن خيار التغيير من موقع إلى آخر يُعتبر سهلاً للغاية بالنسبة له لأنه وقتها لن يكلفه سوى نقرة بسيطة وسريعة على زاوية الموقع الذي لا يعجبه، ووقتها؛ سيكون صاحب الموقع والمحتوى هو الخاسر الوحيد.

5يونيو

جيل تقني لا يعرف ربط حذائه!!


حين تجد أطفالك الصغار يتقنون التعامل مع فنون الحاسب الآلي كافة وأجهزة الهاتف النقال والألعاب الإلكترونية ولا يستطيع الواحد منهم ربط حذائه أو ركوب دراجة؛ تدرك وقتها أن ثمة جيل جديد وغريب منذور للتقنية، ومع بداية ثورة الإنترنت وتعايش الجميع حول العالم مع هذه الثورة؛ بدأنا نقرأ نتائج وثمار هذا الجيل من خلال الهوس بالتقنية واستخدامها للانفتاح على العالم وتحويل الأقوال إلى أفعال من خلال تجمعات تقنية وصلت إلى حد تغيير سياسات دول ومنها ثورات الإنترنت التي قامت في الفترة الحالية والتي بدأت بكل بساطة من خلال صفحات على الإنترنت ومن خلال استخدام التقنيات الجديدة لإيصال أصواتهم، ولن ينكر أحد قوة هذا الجيل في كسر بعض الحواجز التي كانت عند الجيل التقليدي السابق له، ولو أني أرى أن هذا الجيل في وقتنا الحالي ما يزال يمثل خليطاً بين التقليدي والتقني لأنهم عاشوا طفولتهم تلك المعيشة التقليدية البعيدة نوعاً ما عن التقنية، لكن ما إن شبوا عن طوق التقليدية حتى اندمجوا بالكلية في كل ما هو تقني.

ويقول باحثون بريطانيون في حين أن سبعة من كل أطفال صغار تتراوح أعمارهم بين عامين وخمسة أعوام يمارسون الألعاب الإلكترونية على الإنترنت في ارتياح ظاهر إلا أن اثنين فقط من كل عشرة يستطيعان السباحة بلا مساعدة.

ووفقاً لدراسة بريطانية حديثة؛ فإن 23% من الأطفال في سن ما بين عامين إلى خمسة أعوام يستطيعون إجراء مكالمات هاتفية عبر الهاتف النقال في حين يستطيع ربعهم التجول بين مواقع الإنترنت بسهولة، ويتقن واحد من كل خمسة منهم التعامل مع الهواتف الذكية بل وحتى “الآيباد” ويعرف ثلثهم استخدام الحاسوب بينما أشار 73% منهم إلى معرفتهم استخدام الفأرة.

وإذا أردنا أن نطلق على جيل معين تسمية الجيل التقني أو الجيل الذكي فهو الجيل القادم، وهم أطفالنا الذين فتحوا أعينهم على التقنية ويستخدمونها منذ السنة الأولى من أعمارهم ففي هذه الأيام لن تستغرب أبداً إذا وجدت طفلاً في السنتين من عمره وهو يمسك بجهاز الهاتف النقال ويبحث عن قسم الألعاب بنفسه، ويدخل على اللعبة أو حتى تجده يفتح جهاز الكمبيوتر ويحرك الفأرة حتى يجد لعبته المفضلة الموجودة في متصفح الإنترنت، ويغلق الجهاز بعد الانتهاء من اللعب أو يتصفح الصور الخاصة بعائلته والموجودة في أحد المجلدات في الجهاز، وتوضح الأرقام أن أهم المهارات التي ينبغي أن يحققها الطفل حلت محلها مهارات رقمية، وبذلك كله يعيشون – وربما نشجعهم نحن على ذلك بانشغالنا عنهم – حياة افتراضية داخل الشاشات لنقتل فيهم نزعاتهم التطورية، ونحد من قدراتهم على اكتساب مهارات النطق والكلام، فهم يتعودون على الحلول السريعة والجوائز السهلة المترتبة على التواصل مع التقنية ومن ثم لا يتعلمون كيف يستثمرون الجهد العاطفي اللازم لتحقيق علاقات حقيقية، وهذه التصرفات تأتي منهم بكل عفوية فالأطفال بطبعهم مغامرون وسريعو الحفظ ويحبون التجربة، لذا هم تعلموها وألفوها، وفي المقابل؛ تجدهم ومع صغر سنهم يستخدمون الألعاب الإلكترونية بتعامل احترافي في اختيار القوائم التي تهمهم واللعب أونلاين مع أطفال آخرين في مناطق بعيدة عنهم حول العالم. غير أن الصورة تختلف تماماً عندما يتعلق الأمر بكل ما له صلة بالحياة الحقيقية إذ أن 48% فقط منهم يعرفون عناوين منازلهم بينما تمكن ثلثهم فقط من كتابة أسمائهم الأولى والثانية.

هذا هو الجيل القادم والذي يخيفنا مستقبله بالفعل وكيفية التعامل معه، ومع أن جيلنا الخليط ما بين التقليدية والتقنية سيستطيع التعامل مع هذا الجيل القادم تقنياً؛ إلا أننا حتماً سنجد منهم الكثير مما يثيرنا، وما يبعث فينا الرغبة في اللهاث خلفهم، وقد يكون التغيير الذي لاحظناه في مناهج التعليم على مستوى العالم بمثابة الاستعداد والمواكبة لهذا الجيل الذي لا يرى في استخدام الورقة والسبورة والطباشير شيئاً مثيراً له، ولن يفتخر بأن يشتري علبة أدوات هندسية صغيرة لكي يرسم الأشكال الهندسية وهو يعلم أنه يستطيع رسمها عن طريق جهاز الكمبيوتر.

إن الثورة التقنية تتسارع من حولنا، والتواصل والانفتاح حول العالم صرنا نلمسه بشكل واقعي، والمستقبل لجيل التقنية وليس لجيلنا نحن، وعندما يدخل أطفالنا في سن الشباب ويكونون هم جيل التقنية سنعلم وقتها ثمار ما سيجنونه هم، وعندها نسأل الله أن يكون خيراً.

25مايو

جيتكـس السعـوديـة 2011.. بنـكهـة مخـتلفـة

فيصل الصويمل – جريدة الرياض
كنت ولازلت من الزوار الدائمين للمعارض سواء داخل المملكة أو خارجها، حيث تساهم المعارض بشكل فعَّال في النمو الاقتصادي للبلدان المختلفة، ففضلاً عن التعريف بالمنتجات والتقاء المستثمرين؛ تمثل المعارض دخلاً سياحياً وفرص عمل دائمة ومؤقتة بالإضافة إلى الإيرادات المرتفعة للمنظمين والدول المحتضنة، وتعد صناعة المعارض من الصناعات الناشئة في المنطقة العربية، فعمرها لا يزيد عن 20 عاماً فقط، في الوقت الذي بدأت فيه منذ أكثر من ثمانين عاماً على مستوى العالم؛ حيث تم إنشاء الاتحاد الدولي للمعارض سنة 1925، ويوجد بالوطن العربي حالياً أكثر من 2000 شركة لتنظيم المعارض، إلا أن 150 شركة فقط هي التي تستوفي الشروط العالمية، ولا تتجاوز نسبة المعارض المسجلة في العالم العربي 1.7% من إجمالي المعارض على مستوى العالم، والتي تصل إلى 30 ألف معرض سنويا.

ولاهتمامي بالمجال التقني ولإيماني بضرورة إطلاعي على كل جديد في هذا المجال؛ أصبحت من زوار معرض جيتكس الرياض في كل سنة، وخلال زيارتي له في هذه السنة والذي أختتم فعالياته الأسبوع الماضي لاحظت تحسناً كبيراً في ثوب المعرض، ولكن سرعان ما استنتجت السبب في ذلك؛ إذ لاحظت غياب الشركات العملاقة المقدمة لخدمات الاتصالات في السعودية، والتي كانت تفرد عضلاتها كل سنة، وتحجز مساحات كبيرة بتصاميم مكلفة، وتستخدم أكثر من أسلوب تسويقي لجذب الزوار منها دعوة لاعبين كرة قدم مشهورين وشعراء ودعاة، أو أن تستخدم عرضاً لرجل آلي وشاشات كبيرة جداً واستعراض بقوة استخدام التقنيات الخاصة بالعرض المرئي وثلاثي الأبعاد، وكذلك تقوم بتقديم هدايا وعروض لبعض الخدمات مع استخدام مكبرات الصوت واستخدام المنصة لتسويق خدمات أصلاً معروفة من قبل عملاء تلك الشركات، وبالطبع هذا جميل وله جمهوره؛ ولكن لا يخدم المعرض ولا يخدم أهدافه الرئيسة في التعريف بجديد التقنية على مستوى العالم وفتح سبل تعاون في مجال قطاع الأعمال، وكذلك يسئ لوضع الشركات والجهات المشاركة في المعرض، والتي يكون لها مساحات أصغر، ويمر عليها الزوار مرور الكرام بعد انبهارهم بمنصة العرض الخاصة بشركات الاتصالات العملاقة، ويكون السؤال الوحيد الذي يُطرح عليهم هو «ما في هدايا؟» وقد يتنازل بعضهم ويسحب بعض المنشورات ويضعها في أحد الأكياس التي معه ولا نعلم ما مصيرها بعد ذلك، وإن كان من السهل التنبؤ بهذا المصير.

في هذه السنة لاحظنا الهدوء النسبي في معرض جيتكس، واختلاف نوعية الزوار من حيث كونهم من المهتمين بمجال الأعمال ومجال التقنية، ومن حيث فتح مجال للمشاركة من دول أخرى مثل مصر والهند وتايوان والصين وكوريا وهذا بحد ذاته يكفي، ولكن حتى التقنية تواجدت بشكل مختلف؛ حيث شاهدنا عروضاً لتقنيات متميزة وجديدة تستحق الاقتناء بما في ذلك أجهزة الجوال وأجهزة الحاسب الآلي والأجهزة الصوتية والشاشات الرقمية والأجهزة الأمنية، وهناك أيضاً ظهور واضح للشركات المقدمة لخدمات تطبيقات الجوال والتطبيقات الحاسوبية وعروض متميزة من الشركات التي تخدم مجال الإنترنت وتصميم المواقع وبرامج إدارة المحتوى.

وبالطبع هناك استمرار لتواجد وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بجناحها الذي يحوي كل جديد فيما يخص التعاملات الإلكترونية الحكومية من خلال برنامج «يسِّر» وكذلك المركز الوطني للتصديق الرقمي ومشاركة أخرى من وزارة الداخلية لعرض خدماتها الإلكترونية.

ولعلها بشارة لانطلاقة جديدة وحقيقية لمعرض جيتكس وفرصة لتطور قادم في المعرض، ونتمنى أن نرى في السنة المقبلة تواجداً لشركات تقنية المعلومات العملاقة بشكل أقوى وتركيز أكبر على المحاضرات المصاحبة للمعرض من حيث دعوة متخصصين محليين وعالميين في جميع المجالات التي تخدم الشباب السعودي من المهتمين بالويب والاتصالات والتقنية والمتعطشين لكل جديد وفتح المجال لشباب التقنيه لعرض ما لديهم من مشاريع وعرض تجاربهم الناجحة تشجيعاً لهم وللتعريف بهم أمام الشركات العملاقة والذي قد يكون فرصة لشراكات استثمارية بين الشباب وتلك الشركات لدعم مشاريعهم او التعاون معهم.

28مارس

لأول مرة.. غوغل في السعودية لدعم ابتكارات شبابنا

صحيفة الرياض – فيصل الصويمل
في خطوة تثبت للعالم ضخامة السوق التقني في المملكة العربية السعودية وفرصه الاستثمارية التي لا تنتهي؛ ينطلق مؤتمر غوغل g-Saudi Arabia غداً السبت ولمدة يومين بالرياض.

يأتي المؤتمر مخاطباً طلبة الحاسب الآلي والمطورين وأصحاب المشاريع والشركات الصغيرة، بعد أن صار من الملموس واقعاً ومن المثبت حالةً ذلك التوجه العام لجيل الشباب نحو استخدام التقنية والتفكير في الاستثمار فيها من خلال مشاريع صغيرة قد تصل يوماً إلى العالمية لو تم دعمها من خلال شراكات مع شركات كبيرة، وربما كان ذلك ما دعا غوغل إلى الوصول إلى هذا الجيل السعودي الواعد بكل المقاييس.

ومن المتوقع أن يشكل هذا المؤتمر فرصةً لجميع المهتمين، وخصوصاً المطوِّرين الذين يعانون من مشكلة المشاريع الفردية التي لا تلبث أن تموت في مهدها لكونها قد ارتبطت بالفرد، فتولد به .. وبه تموت.

والملاحظ أن هذه الكيانات لا تكون تحت مظلة مؤسسية أو بالأصح لم تتحول إلى مؤسسية بعد نجاحها تحت إدارة صاحبها، فالمشكلة هنا لا تكمن فقط في الأفراد من أصحاب تلك المشاريع الصغيرة؛ بل إن هناك تقصيراً كبيراً من الشركات السعودية في تبني الجيد والواقعي من هذه المشاريع، وحفظ حقوق الفرد المبتكر بإقامة شراكات إستراتيجية تدعمه وتدعم دخل الشركات في الوقت نفسه، وقد يكون حضور جوجل هنا في السعودية في هذا المؤتمر تعزيزاً لهذا المفهوم.

والجدير بالذكر أن هذا المؤتمر الذي أُقيم خلال الفترة الماضية في كل من الأردن ومصر سيضم محاضرات وندوات يلقيها مجموعة من مهندسي غوغل، بحيث يخصص اليوم الأول للمطورين المبتدئين وذوي الخبرة أيضاً، بينما سيكون اليوم الثاني لأصحاب المشاريع الصغيرة، ويُتوقع أن يكون الإقبال عليه كبيراً ومجدياً لكونه سيفتح آفاقاً للمطوِّرين السعوديين لمعرفة آخر التقنيات والاستفادة من ذوي الخبرة.

ومن خلال قراءة سريعة في المؤتمرين السابقين في الأردن ومصر؛ يمكننا الاستفادة من قدرة هذه الشركة (غوغل) على الوصول إلى جميع أنحاء العالم وتلبية متطلباتهم باختلافها، وكذلك هذا الاهتمام من غوغل الذي يحرك روح الحماسة لدى الحضور وخصوصاً من لديهم أفكار رائعة تنتظر التفعيل والتبني، كما أن التحدث إلى موظفي غوغل في فترات الاستراحة بين فعاليات المؤتمر الحافل يفتح المجال للإجابة عن كثير من التساؤلات عن هذه الشركة العملاقة.

© Copyright 2017, All Rights Reserved