داري بس إحمد ربك اني جالس معك للحين

تخيلت شي في المستقبل وأكيد راح يصير وهو مخيف شوي اليوم حنا نتعامل مع الذكاء الاصطناعي كأداة، لكن ماذا لو صار مرتبط بجسد حقيقي؟ روبوت يتحرك ويسمع ويشوف ويتعلم منك كل يوم

تخيل تدخل البيت وتلقى الروبوت يعرف من نبرة صوتك إن يومك كان ماش ويفهم شعورك ويقول لك تبغى أجهز لك القهوة؟

واللي يخوف والمثير بنفس الوقت إنه ما راح يكون منفذ أوامر بس لأنه مع الوقت بيصير شخصية مبنية على احتكاكه معك ومع أسرتك طريقتك بالكلام وردات فعلك واهتمامات أطفالك حتى الخلافات العائلية كلها تصير بيانات يتعلم منها

حتى يوصل لمرحلة يتوقع قراراتك ويعرف أنك راح تزعل من موضوع معين يعني بيصير ذكي وواعي لما حوله يعني تدخل البيت وتناديه باسمه وتقول وش رايك نتابع فيلم ويجادلك في الاختيار وتحاول تتفق معه على فيلم مناسب بعدها تتابعون سوا وتقول له في نصف الفيلم بالله جيب لي مويه ويقوم ويقول لك بالله وقف عشان ما يفوتني شي.

والسؤال هنا هل حنا مستعدين نعيش مع شيء كأنه إنسان وهو ماهو إنسان؟

تخيل طفل يتعلق بروبوت داخل البيت أكثر من تعلقه بأهله لأنه دائم الصبر ودائم الفهم ولا يصرخ أبد ولا يمل ويلعب معه متى ما يبي

تخيل كبار السن يعتبرونه رفيقهم الحقيقي ,تخيل وحدة الإنسان الحديثة تُعالج بآلة تعرف كيف تستمع وتعرف كيف تجبر بالخاطر

الموضوع ماهو خيال علمي بالكامل حنا الحين في المرحلة البدائية جدًا من شيء يمكن يغير شكل العلاقات البشرية نفسها وأتوقع بيكون أخطر لحظة هي اليوم اللي تقول فيه لروبوت: أنت تراك بس جهاز

ويرد عليك ببرود ويقول: داري بس إحمد ربك اني جالس معك للحين ومتحملك بعد ما خوياك سحبوا عليك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.