المجتمع

8ديسمبر

إلى وزير التربية والتعليم

12 سنة من الدراسة حتى الحصول على شهادة الثانوية العامة..
عندما دخلت الجامعة وتفاجئت بأهمية الإلمام باللغة الانجليزية تحسرت على تلك السنوات..
وعندما وقفت أمام الجمهور للمرة الأولى لمناقشة الماجستير تحسرت على تلك السنوات..
وعندما التحقت بالوظيفة وصدمت بالاحتياجات التدريبية الإدارية والذاتية تحسرت على تلك السنوات..
وعندما حضرت دورات في إدارة الاجتماعات وأساليب الاتصال وإدارة الوقت وتحديد الأهداف ومفاهيم النجاح وتطوير الذات وفن الاستماع تحسرت على تلك السنوات..
وعندما قرأت كتاباً مترجماً عن فائدة القراءة وأهميتها للفرد وبعد تخصيص نصف ساعة يومياً لقراءة الكتب في جميع المجالات تحسرت على تلك السنوات..
فإلى وزير التربية والتعليم.. هذا حال أبناءك بعد تخرجهم من المرحلة الثانوية فهم لا يجيدون المهارات الأساسية في التعامل مع المجتمع كالإلقاء وفن الحوار والاستماع ومفهوم النجاح الحقيقي ولا يعون أهمية القراءة والسبب هو طريقة توضيح هذه المفاهيم للطلبة من قبل المدرسين فقد حفظنا تلك القاعدة التي تقول (من جد وجد ومن زرع حصد) ولكن لم يقف احد مدرسينا يوماً ليوضح لنا معناها الفعلي وفائدتها في بناء مستقبلنا وقد سمعناهم يقولون لنا (إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب) ولكن لم يذكر لنا مدرسنا في وقتها بأن هذه هي أهم نقطة في أسلوب الحوار الجيد وحسن الاستماع وقد رأينا بعض زملائنا يقفون أمام الطابور الصباحي خلف الميكرفون ولكن لم نجبر على خوض هذه التجربة لنكسر حاجز الإلقاء ولقد دخلنا تلك المكتبة الموجودة في المدرسة وجلسنا ندردش مع أصحابنا فيها وكأننا لا نرى تلك الكتب القيمة ولم يشعرنا يوماً مدرسنا بأن القراءة تعتبر من ضرورات الحياة كالأكل والشرب وأنه يجب علينا أن نقرأ في كل شي لنبني ذواتنا ونغذي عقولنا ونوسع مداركنا، كل هذه الأمور انعكست سلباً علينا عندما كبرنا، وأنا أجزم بأنها مسؤولية وزارة التربية والتعليم من خلال اسمها والذي شمل كلمة التربية وهذا ما نريده، عفوا يا معالي الوزير فنحن نعلم بأنه قد تمت إصلاحات كبيرة في تعليمنا وهناك إصلاحات قادمة وندرك اهتمامك الدائم لتطوير التعليم ليصل إلى أعلى المستويات ومن هنا أريد أن تتقبل هذا الاقتراح من أبنك الذي أصبح أباً ويتمنى أن لا يحدث مع أبنه ما حدث معه، فأنا أرى بان يفعّل مفهوم الدورات التي تختص بإدارة الذات في مدارسنا وان تتغير منهجية الأنشطة الطلابية لتهتم في صقل المواهب وان يتم تسليم هذه المهام لبعض المعاهد الموجودة في المملكة والمتخصصة في إدارة الذات لتدريب الطلبة على المهارات الأساسية التي يحتاجونها مثل:( إدارة الوقت- فن الاستماع- تطوير الذات- مفهوم النجاح- وضع الأهداف – التخطيط وغيرها) وان تقدم بشكل عصري من أناس أكفاء يدركون أهميتها ويطبقونها على أنفسهم قبل تعليمها للطلاب، هذا هو اقتراحي وأعلم أن معاليكم يجتهد في الرقي بأبنائه الطلاب.

 

4نوفمبر

نشم رائحة نتن

( دعوها فإنها منتنة ) هذا قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، ولا شك أن المتابع للإعلام المرئي والمسموع والمقروء هذه الأيام سيجد من رائحة هذا النتن الكثير سواء في التعصب القبلي او التعصب الطائفي وغالبا ما يدعم هذا التعصب تصرفات بعض المراهقين الذين ينظرون للأمور من منظورهم الضيق ومن باب الطيش لا أكثر، ولكن كل هذا ينعكس ويؤثر على العقلاء ويحز في أنفسهم عندما يقرءون أو يسمعون كلمات تثير العصبية القبلية، والسؤال هنا هل كانت تلك العصبية مندثرة أم هي موجودة ولكن مدفونة عموما مهما كانت الإجابة فالواقع يقول أن القنوات الفضائية الشعبية خدمت الساحة الشعبية والموروث الشعبي ولكن في نفس الوقت أظهرت أشياء خاصة كانت تثار في الحفلات من باب التنافس الشعري وتنتهي في وقتها بكل مودة لكونها لا تخرج من دائرة تلك الحفلة وليست كما يحدث الآن حيث يشاهد تلك الحفلات الخاصة ملايين الناس ويتاح للمشاهدين التعليق برسائل الجوال مما يجعل الردود في تلك الرسائل تثير مراهقي القبائل وتجعلهم يخرجون من دائرة التنافس الشعري إلى دائرة السب والتعصب، ونفس الكلام نجده في عالم الانترنت فالمنتديات تتيح للجميع الكتابة وفيها نقرأ الكثير من مظاهر التعصب، من حقنا أن نفتخر بقبائلنا ومن حقنا أن نفتخر بأنسابنا ولكن ليس إلى هذا الحد من التهجم والعنصرية، ولعل من أهم التطورات الأخيرة والتي ساعدت في التعصب القبلي وللأسف هي ملتقيات مزايين الأبل والسبب أنها وضعت بأسماء القبائل ومع أن هذه الملتقيات تدرس وتنظم بشكل عالي المستوى وتوضع عليها لجان إعلامية ولجان تنظيمه إلا أنهم لن يسيطروا على التصرفات التي تحدث خارج الملتقيات.
أعود وأقول أننا بحاجة لتلك القنوات ولتلك الملتقيات ولكن يجب على القائمين عليها أن يحرصوا على الابتعاد عن كل ما يثير التعصب وأن لا يكونوا ماديين أكثر فنحن نريد لأمتنا النهضة والتقدم ونحن نريد لشبابنا النجاح وتطوير الذات في خدمة وطنهم ودينهم وأنفسهم أيضا، وبالنسبة لمزايين الإبل فمن الأفضل أن تقام على حسب المناطق فيكون هناك مزاين للإبل سنوي للمنطقة الوسطى والمنطقة الغربية والمنطقة الشرقية والمنطقة الشمالية والمنطقة الجنوبية ويكون مشابها لمهرجان الجنادرية من حيث اهتمامه بالثقافة والتراث وبهذا نضمن بان يستفيد شبابنا وجيلنا القادم من تراثهم وان يبتعدوا عن التعصب القبلي ويكون منظما ومدعوما من قبل الحكومة السعودية ومن شركات القطاع الخاص.

12سبتمبر

بريد إلكتروني والا زبرقة

لم نكن نتصور بان يأتي اليوم الذي نتمكن فيه من إرسال رسائلنا في ثواني ولم نكن نتصور بان ينتهي دور ساعي البريد في توصيل رسائلنا الورقية ولكن بعد أن توصلت التقنية إلى أبعد من ذلك من مكالمات مرئية حول العالم وغيرها أصبحنا لا نستغرب شيئا, ويعتبر البريد الالكتروني (E-mail) من أهم التطورات التي جعلت التواصل بين الناس أسهل وأسرع وقد انتشر وأصبح من الضروريات وكثيرا ما نستخدمه في مراسلاتنا مع المواقع الالكترونية العالمية ولكن هناك اختلاف في فهم أهمية البريد الالكتروني وفهم أهمية الاهتمام بالرسائل التي ترد في البريد خصوصا إذا كان الشخص المرسل إليه شخص مسئول في شركة أو جامعة أو جهة حكومية وهذا الشخص قد وضع عنوان بريده الالكتروني في الموقع الالكتروني للمنظمة التي ينتسب إليها، ومن خلال تجربتي الطويلة خلال العشر سنوات الماضية في التواصل بالبريد الالكتروني وجدت مفارقات عجيبة بين الأجانب والعرب وبالطبع هذا ليس بجديد فنحن (نحب الزبرقه فقط) يعني نحب أن نقول عندنا ايميل من باب أننا دخلنا عالم التطور ولكن نتجاهل أهمية الرسائل الواردة فيه خصوصا إذا كان فيها استفسارات أو طلبات معينه، من المفارقات التي وجدتها أنني قد تواصلت مع جامعات أجنبية ومع مواقع الكترونية عالمية ولا اذكر يوما أن احدهم تجاهل بريدي الالكتروني ولم يرد عليه حتى لو كانت الرسالة لا تخصهم وفي الجانب الآخر تواصلت مع مواقع عربية كثيرة ونادرا ما أجد اهتمام في الرد والمشكلة الأكبر أنني دخلت على إحدى الجامعات السعودية الرائدة في الخدمات الالكترونية ودخلت على صفحة تخص دكاترة الجامعة (نخبة المجتمع) ووجدت كل دكتور (مزبرق) اسمه ببريده الالكتروني فبحثت من بينهم عن المختصين بالتخصص الذي درسته في الجامعة لأسألهم عن بعض الأشياء البسيطة وعن ما استجد في تخصصنا وتفا جئت بأنه إلى الآن من ثلاثة أشهر لم يرد علي ولا واحد منهم مع إني أرسلت إلى خمسة فليس من المعقول أن الخمسة في إجازة أو أن الخمسة لا يفتحون بريدهم الالكتروني أو أن الخمسة لا يجدون إجابة عن استفساري مع أن أمامهم فرصة الاعتذار على الأقل وما يحزنني أكثر أنهم من نخبة المجتمع ويعتبرون قدوة لنا في الاهتمام بالآخرين والحرص على استخدام التقنية بشكل صحيح, ومن هنا أرسل رسالة لكل من يملك بريد الالكتروني رسمي (بريدك الالكتروني هو واجهتك للتعامل مع الآخرين, والاهتمام بكل رسالة يعتبر من مبدأ احترامك للآخرين واحترامك لذاتك).

31أغسطس

غيّروا ثيابنا أو أخلاقنا

بكل صراحة لا اعلم هل أنا مؤيد أم معارض لفكرة (ري ثوب) فبعد مشاهدتي لذلك البرنامج الذي استضاف مجموعة من الشباب السعودي وشاهدت حماسهم وهم يعرضون فكرتهم وشاهدت عرض الأزياء الذي يعرض ولأول مره بالمملكة وتحت مظلة موافقة الجهات المختصة واستمعت لتلك المداخلات الهاتفية التي انهمرت عليهم بعنف بحجة التشبه بالنساء وعدم الرغبة في التغيير,

تبادرت إلى ذهني عدة تساؤلات منها:
من له الحق في اختيار ما نلبس؟
ومن حكم علينا بتوحيد هذا الزي الذي لم يكن كذلك قبل 200 سنه؟
ومن يغير موضات لبسنا في حجم العقال وشكل الثوب ونوع الشماغ؟
وما الفرق بين لبس البدل ولبس الثوب؟
هناك مثل يقول (كل ما يعجبك والبس ما يعجب الناس)
لذلك أتصور بأنه لو توجه شبابنا إلى تلك الملابس وانتشرت بكثرة فسنجد أنفسنا مجبرين لان نلبس ما يعجب الناس، صحيح أن التغيير صعب ولكن مع الوقت يصبح شيئا مألوفا
فلو رجعنا إلى الوراء قليلا لتذكرنا انه كان من المستحيل أن ندخل في مجلس رجال بلبسنا الرياضي أو بالبدل ولكن مع الوقت أصبح شيئا مقبولا
وأتذكر أيضا انه من المستحيل أن ندخل في المجلس بدون شماغ وغيرها من التغييرات التي انجبر المجتمع على تقبلها
أو بالأصح تلك القيود التي انحلت مع الزمن,
من حق هؤلاء الشباب أن يعرضون أفكارهم وتصاميمهم ومن حقنا أن نختار منها ما يعجبنا ويناسب أذواقنا ويتلاءم مع مجتمعنا ويريحنا أيضا لأنني رأيت بعض موديلاتهم وقد استبدلوا الأزرار بسحّاب وهذا السحّاب طبعا نعرفه في البدل الرياضية وفي الجاكيتات التي نلبسها في فصل الشتاء ويعرفه البعض في الملابس النسائية واعتقد أن من قال أن تلك الثياب تعتبر تشبه بالنساء انطلق من نقطة السحّاب,

التغيير صحي ولكن قد يجبرنا على شراء العديد من الأنواع آو بالأصح الموديلات لكي لا يمل من حولنا من شكل الثوب ولكي لا يقولون بأننا لا نملك إلا ثوبين أو ثلاثة فقط
وهذا يعني أن مصاريفنا في ملابسنا ستزيد أيضا وهذا طبعا لا يتوافق مع زيادة الأسعار الحالية في جميع المواد الاستهلاكية
ولا يتوافق مع زيادة أسعار العقار وزيادة الإيجارات ولا توافق مع مشكلة البطالة ومع مشروع السعودة
لذلك أنا أعترض وبشده وأقول( لا للتغيير)
ونحن لا ننجرف مع ما يتعارض مع تقاليدنا وعاداتنا وديننا
سنظل نشتري ثيابنا المتشابهة في العيد وقبل الصيفية لكي نرتاح من المصاريف الزائدة،

أعود وأقول…
سأعترف بشئ واحد فقط وهو أن بعض التغييرات التي في الثياب أعجبتني وقد يأتي اليوم الذي نختار منها لأبنائنا أو لنا أيضا ومع أني اعترض بشدة واستنكر
إلا أن الفكرة أعجبتني.

15أغسطس

سعودية تشتغل خدّامه

مراحب
معقول!!
سعودية تشتغل خدّامه
أي نعم معقول ولكن بضوابط…

قرانا ما كتب مؤخرا حول توجه وزارة العمل لتوظيف السعوديات “مديرات منازل” برواتب ما بين 1500 إلى 1800 ريال
وقرأنا الكثير من التعليقات التي تقول “معقول!! بناتنا السعوديات يشتغلن خدّامات”
ولو قرانا عبارة الاستغراب وحللناها لتبين لنا أننا محترفين في صيغة الاستغراب وكسب أغلبية الآراء المؤيدة،
أولا:
في كلمة “بناتنا” فقد اختاروا من المجتمع البنات أي ما بين عمر 15 إلى 25 لان لهن خصوصية مع أن المستهدف في هذه الوظائف الطبقة غير المتعلمة ومن هن في أعمار كبيرة وفي حاجة ماسة تجبرهن على البحث عن عمل مناسب لقدراتهن مع الحفاظ على الحدود الشرعية والقيم الاجتماعية،

ثانياً :
كلمة “السعوديات أو السعوديون” كلمة تكررت كثيرا عند ذكر أي فرص وظيفية متدنية مع انه يجب علينا أن نعترف بأنه قد حان الوقت الذي نرى فيه شبابنا في المحلات التجارية وفي المصانع وفي شركات المقاولات وبدون أي خجل لأننا لن نستمر في المكابرة ودولتنا في حاجة إلى أن تقول (صنع في السعودية) بصدق وبأيدي سعودية،

ثالثاً :
كلمة “خدّامات” اسم ارتبط بالوافدات التي نسمع عنهن الكثير ولا نثق في تربيتهن لأطفالنا ولكن سلّمنا لهن أعناقنا ومنحنا لهن صلاحية زرع أخلاقيات أطفالنا حسب تربيتهن المختلفة تماما عن تربيتنا وعاداتنا, ومع انه تم تحديد الراتب ما بين 1500 إلى 1800 وهذا يعني أنها ستعمل في منزل كبير وسيكون معها على الأقل خادمة (وافدة) لان الذي سيدفع لها راتب أكثر من 1500 هو شخص مقتدر ويريد من يثق فيها من جلدته لإدارة شئون بيته وتربية أطفاله.

اعلم أن كلماتي قاسية على البعض ولكن أقول لماذا نغمض أعيننا عن المتسولات عند إشارات المرور وعند المساجد ولا نقول
“معقول!! سعوديات يشحذن”
أو أن “الشحاذة” عمل شريف!!!،
أعود وأقول نحن مقبلون على صناعة التقنية وأول الخطوات نحوها هي المدن الاقتصادية التي اتجهت السعودية إلى إنشائها وهذه المدن فيها مصانع ولن ننجح في صناعة التقنية والصناعة بشكل عام إلا إذا كانت تلك المصانع تدار بأيدي سعودية.

 

31يوليو

انته يجي انا روح

مراحب

فهد: صديق أنا يبغى انته غسيل سيارة أنا
كومار: ما فيه مشكله انته يعطي انا عشره ريال
فهد: صديق عشرة ريال زيادة انا يعطي انته خمسة ريال
كومار: خلاص مافيه مشكله
فهد: انا روح بيت بعدين انته يجي بيت

استغرب ممن يتحدث مع الأجانب بهذه الطريقة ويترك لغته السهلة والمفهومة من الأجانب أنفسهم ,

فقد كنت قبل أيام في مركز لبيع الأجهزة وفي لحظات انتظاري لاستلام البضاعة
دخل علينا رجل مسن وتحدث بعفوية وبلهجته العادية مع كومار وطلب منه فواتير سابقه وعرض عليه مشكله في بعض الأجهزة، وكان الحوار بينهم مفهوماً ولم تكن هناك أي مشكله في لغة التواصل مع أن المسن كان يتحدث باللهجة العادية وليست لغة (انته يجي أنا روح)
وانتهى الحوار بينهم بالاتفاق على كل ما تم مناقشته
( مع أن العرب اتفقوا على أن لا يتفقوا )

ولكن قد يكون سبب الاتفاق هو أن أحد الطرفين ليس عربيا !!!
المهم…
انه بعد لحظات دخل علينا شاب ويريد من كومار أن يحل مشكلته مع الصيانة وكانت لغة الحوار هذه المرة لغة (انته يجي انا روح) وبدأ الحوار الناري وكان ضعف التواصل واضحا بينهم فالشاب أمامه مشكلتين
الأولى هي مشكلة تحويل لغته إلى لغة (انته يجي انا روح)
والثانية هي ضعف موقفه لكون سبب عطل الجهاز هو سوء الاستخدام حسب الضمان
أما الأخ كومار أمامه مشكله واحده وهي تحويل لغة (انته يجي انا روح ) إلى كلام مفهوم لتحديد مشكلة الشاب بالضبط والرد عليه  طال النقاش بينهم بلا فائدة وبلا حلول وخرج الشاب غاضبا على نفسه
اما كومار فابتسم لي وأنا على كرسي الانتظار وقال: ( هذا نفر ما في كويس)

هنا قلت لنفسي (انا لازم اصير نفر كويس)

ومن اليوم سأتخيل أن من أمامي يفهمني ولن أتحدث معهم إلا بلهجتي العادية وكان أول ضحية هو كومار وقد كان حوارنا ناجحاً وهادفاً وبدون تكلف.

انتم أيضا علموهم اللهجة العادية ولا تنشروا لغة (انته يجي انا روح ) لأننا إذا تحدثنا مثلهم قد نضيّع لغتنا لكون أغلب من حولنا تقريباً هم أجانب ونقابلهم في كل مكان ونتعامل معهم يومياً في المطعم والمغسلة والعمل والمحطة والتاكسي والسوبر ماركت والأسواق وغيرها.

في الختام قد تلاحظون أنني اسميها اللهجة العادية
ولم اقل اللهجة العامية وقد قصدت هذا لكي لا أثير تلك النقاشات القديمة حول اللهجة العامية واللغة العربية الفصحى ونقاشات الشعر النبطي والشعر الفصيح لأن تلك النقاشات لم تخرج بنتيجة.

دعونا نبدأ معهم بلهجتنا العامية
وإذا عدنا نحن للغة العربية الفصحى وصرنا نتحدث بها في الشارع وفي المدرسة وفي البيت وفي كل مكان حينها نتحدث مع كومار بلغتنا الجديدة !!!!!

عفوا اقصد لغتنا الأصلية لغة القرآن

خروج عن النص
“تصدقون اني جربت اتكلم مع كل الهنود وكاني اكلم اخوي واكتشفت انهم يعرفون وش نقول
جربوا واخبروني عن تجربتكم وبالنسبة لي لن اتكلم معهم الا بلهجتي العادية”

 

 

بقلم: فيصل الصويمل

8يونيو

جلسة على الرصيف 5

مراحب

طفشان
زهقان
ماني رايق لك
ماني فاضي لك
بالله روقنا
مالي حظ

****************** ولم كل هذا ******************

لو تفكر فيها شوي وتاخذها من آصرها ( قاصرها )
تلقى 90 % من همومك خرطي
يعني مالها اصلا أي اهمية

فيه أشياء ما تستاهل ان الواحد يفكر فيها
او بالاصح اشياء وقعت وحدثت
وصارت من حاضرك
فبعد ما صارت
ليه (( لماذا )) تفكر وتشيل همها

خذ مثلا يعني هالموقف
لو فرضا طالع من الدوام
الساعة 3 عصرا ودرجة الحرارة 42 مئوية يعني حر موووووت
وانت في نصف الشهر تقريبا يعني الراتب توه وانت الحين مطفر
وترقيتك اخروها الى اشعار آخر

المهم وانت طالع من الدوام وماشي بين المواقف ولا تنسى انك جوعان وتفكر في الغدا والدنيا حر
وفجأه طلع لك اسد
آسف قصدي
وفجأه لقيت السيارة مبنشره ( يعني الكفر نايم )
وش تسوي في الحاله

طبعا خوينا اللي قبل شوي الطفشان
راح يضرب برجلة الكفر ويمكن تنكسر رجله من القهر
وبعدها يطالع مدة عشره دقايق على السيارة وعلى الناس اللي حوله
ويتأفف ويقول انا ليه حظي كذا
ويزيد عنده الضغط والملح والسكر والكربوهيدرات
ويمكن يكلم زوجته ويشغلها بمشكلته
ويكلم اخوه الكبير ويحكي له الحكاية
ويكلم مديره ويقول ترا بكره يمكن ما اداوم
وفي الاخير
يخضع للامر الواقع
ويفتح الشنطه ويطلع االسبير
ويغير الكفر وهو يشكي من سوء حظه

طيب
لحظه لحظه لحظه

*************************** وقفة تأمل *****************************

لو كان رفيقنا هذا من ذوي الدم البارد ( مثلي يعني )
لكان تصرفه أفضل
طالع من الدوام
وفي نفس الحالة اللي قبل شوي
ويلقى السيارة مبنشره
على طول
يقول
(((((( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين )))))))
ويفتح الشنطه
وما يضيع وقته
وفي خلال خمس دقايق
يغير الكفر
ويروح للبيت
ويقول لزوجته

وبس

يعني يا اخواني
اختصر لكم المسافه

في أشياء اذا حدثت ما ينفع اللوم فيها
يعني اللوم ما راح يزيدك الا هم وغم

لازم الواحد يتاقلم مع الوضع
ويحاول يبحث عن المتعه في الوضع الجديد
ويؤمن بالقدر والمكتوب مهما كان وصار

************ وسلامتكم ****************

8أبريل

جلسة على الرصيف4

صباح الورد

أعود من حيث أتيت
لأجد من تركت

ولكن !

كيف وجدته ؟

نفس العمل
ونفس الروتين اليومي
ونفس تحليقة الدقن
ونفس التشخيصه
ونفس الطباع
ونفس التوجهات
ونفس الآمال ( المحبطة)
ونفس نوعية القلم

لماذا ؟

لأنه تعود بان يكون هكذا

طيب !!
نرجع لكم انتم

وسؤال الحلقة
( ما هو التجديد في حياتك )
أو بصيغه اخرى هل تحب التغيير

طبعا اغلب الناس يخاف او لا يريد ان يغير من روتينه اليومي لذلك
لو جيته بعد زمن طويل تلقاه هو … هو ( ما تطور)

التجديد مطلوب في كل شي
والتغيير الى الاحسن مطلوب أيضا

على الأقل الواحد يحس بشي جديد في يومه اذا قرأ كتاب جديد وموضوعه جديد عليه
او غير في لبسة وتشخيصته
او غير في ترتيب غرفته
مره يحط الكرسي فوق الطاولة ومره يحط الدولاب داخل الدرج
المهم انه يغير

والأجمل والاهم
أن الواحد يغير في ذاته ويصلحها

عموما
تفاحة يوميا تقيك زيارة الملاهي

وبرتقالة ثلاث مرات تجعلك تشعر بشي جديد

وموزه مقشورة تجعلك تدمغ على راسك من الطيحه

وأخيرا
نصيحة من قلب
(( دائما اجعل هدفك أن تتغير إلى الأفضل ))

© Copyright 2017, All Rights Reserved