فهخرت هارسظ

صفحات لكتاب

5ديسمبر

السعودية الجديدة.. شعارها “شبابنا أبخص”

من عاش بداية شبابه في عام الألفين وما بعده يعرف معنى السعودية الجديدة لأنه قد كان وقتها في دراسته الثانوية وبعدها قد يكون دخل الجامعة أو توظف في وظيفة بسيطة وهو بالذات يعرف الفرق بين ذلك الوقت ووقتنا اليوم ويحس بالتحولات الجوهرية الفكرية والثقافية والتنموية والحياتية وقد يقاوم التغيير بعض الشئ لأنه يخاف من بقايا ذكريات من كانوا يخيفونه.

في سعوديتنا الجديدة روح شابة.. خفيفة نفس وقوية عزم.. تحاول كسر المألوف لأنها تعلم بكونها جزء من عالم كبير لن يعيش فيه إلا من يعتمد على إبتكارات الشباب وإبداعاتهم بعيداً عن الوصاية ومقولة “حنّا أبخص

هناك فرق كبير جداً بين الفعاليات المقامة سابقاً وما يقام حالياً من منتديات ومؤتمرات وورش عمل وحفلات، والفرق طبعاً في مبدأ المشاركة وطريقة الطرح والبساطة وتلبية ما يريده الحضور وكذلك بحيويتها واستيعابها للجميع.

وفي التنمية والخطط كنّا نسمع بشي اسمه الخطط الخمسية والتي كانت تصدرها وزارة الاقتصاد وهي جميلة في طباعتها ونوع الورق ولا نعرف عنها شي لأن المعلومة كانت تعرض فقط لمن هم (أبخص) ويكونون (أبخص) أيضاً في متابعتها وحتى لو أتيحت لك الفرصة لتصفحها لن تجد فيها ما تفهمه وتقيسه، أما في السعودية الجديدة كانت الشفافية عنوان في رؤية 2030 وبرامجها الفرعية التي توضح بكل تفصيل “وين حنّا رايحين” ويرى من حوله مخرجات كل وعد من طموحات الرؤية.

أما الإنسانية فهي مختلفة عن ما عشناه لكونها أصبحت الآن إنسانية بمعناها الحقيقي في احترام الآخرين ووضع حدود للذوق وقيود أقوى في احترام الأنظمة ومنح المرأة إنسانيتها والاهتمام بما يريده الشباب وانتشار مبدأ المظهر الحضاري في كل النواحي وبداية انتهاء ظاهرة الشك في من حولنا.

ختاماً..

في السعودية الجديدة تكررت كلمات جميلة وشاهدنا تطبيقها بشكل حقيقي مثل: (الابتكار – الإبداع – الشغف – الهاكثون – رواد الأعمال – الترفية – التراث – الثقافة – السياحة – دخل غير نفطي – أداء – قياس – جودة الحياة – الرياضة – موهوبين – التطوع … )

مصدر الصورة من جريدة الرياض

16يونيو

بوادر مرحلة الهدوء بعد الـ45

بعد عمر الـ45 صرت أستغرب من اللي يجلس ثلاث ساعات في مكان واحد عشان يلعب بلوت ويستمتع بما يفعل ولو تقول له فلان يبيك ما قدرت تسحبه من مكانه مع اني كنت مثله، وصار يجيني الملل من الجلسة في كوفي مع مجموعة معارف، ولا صرت أحب اني اروح مشوار مع اثنين لمطعم عشان نتعشى فيه، ولا أحرص على كشتات البر مع مجموعة شباب في وقت الربيع مثل زمان أول.

ومن هنا اقدر افسر اللي يصير لي بتفسير يقنعني وهو خروجي من دائرة شعلة وشغف الشباب المحب للتجربة وإشغال وقته بكل شي وفي أي شي وبدون حدود مع ناس من نفس عمره وباستمتاع، واكتشفت لان ما عندي ارتباط مباشر مع ناس مقربين من نفس جيلي بمسمى الصداقة عشاني منشغل بالعمل والعائلة والشي الثاني جميع اللي حولي أسميهم معارف..

صرت استمتع بالهدوء ومتابعة المسلسلات لأوقات طويلة والأفلام، ومتعتي الأكبر مع وسائل التواصل الاجتماعي وخصوصاً (تويتر) لأنها جزء من عملي ومن هوايتي، وأهتم بقراءة الكتب أكثر من ما مضى ولي في التطنيش والبرود تجربة جميلة، وخطتي في السنوات الجاية بتكون في وجود مساحة مزروعة جنب بيتي وفيها بعض الطيور والحيوانات.

10نوفمبر

هوس الألقاب مرض فاقدي الثقة

يبحث ويحرص على أن يذكر قبل اسمه لقب لكي يحس بقيمته التي هو فاقدها في داخله ولكي يغطي إحساسه بالذنب لعدم فاعليته في المجتمع ولكونه ليس من لبناته الرئيسية.

إذا وصلت لهذا الحد فلن تكون في المستقبل إلا شخص هامشي، لأن اللقب الذي بلا أساس يختفي مع الوقت ولا يبقى إلا ما قدمه الإنسان في بناء مجتمعه.

لكي تكون لبنة من لبنات المجتمع فكّر في البذل والعطاء والإصلاح وفكّر في الدور الذي تقوم به وما ينتج منه في خدمة من حولك.

الموظف البسيط له دوره في العمل الذي يقوم به ولو جلس مع نفسه قليلاً سيعرف دوره ضمن مكونات المجتمع ولن يبحث عن لقب لأن دوره يتحدث عنه.

وأيضاً صديقه الموظف المتخصص الذي تعلم وتدرب على تخصصه وطبق ما تعلمه ومع كل تطبيق يفكر في التحسين ويركز على أن تنعكس نتائج كل ما يعمل عليه في بناء مجتمعه وتحسين بيئته ومستقبل بلاده ويحرص على أن ينقل المعرفة للجيل الذي بعده.

المهندس الناجح يعلم مدى الدور الذي يقوم به وإلى أي حد يصل عمله وماذا سينتج عنه وكيف ينعكس على تنمية المكان الذي هو فيه وكيف سيكون تأثير ذلك على مستقبل بلاده وبالتأكيد لن يبحث عن الألقاب.

وكذلك التاجر الذي يحرك الاقتصاد الحقيقي التنموي ويساهم في ضبط وتنمية السوق مع حرصه على التوازن المالي في إقتصاد بلده.

الطبيب الذي ينظر لعمله بأنه خدمة مجتمعية مهمة وأنه يعالج الأمراض ويساهم في توعية من حوله عن طرق الوقاية منها، لن يبحث عن الألقاب.

رجل الأعمال الحقيقي الذي يقدم عملاً تنموياً يساهم في تطوير قطاع الأعمال ويكون تفكيره بأن ينافس الشركات العالمية وأن يساهم في خلق الوظائف لأبناء وطنه، حتماً لن يكون حريصاً على أن يكون قبل إسمه أي لقب لأنه يثق فيه دوره وفي أن اسمه مقترن بأعماله.

المعلمة التي تحرص على أن تثري المعرفة في عقول طالباتها وتعلمهن طرق البحث والتفكير والمناقشة وكيف يكون لهن دور في بناء المجتمع مستقبلاً، لن يكون همها أي لقب لأنها في داخلها مرتاحة بما قدمته.

لذلك لن يبحث ويحرص على ذكر اللقب قبل إسمه إلا من بذاته نقص وفقدان للهوية والدور الذي يقدمه ولمن وصل لهذه المرحلة أنصحه بالدخول في المجال التطوعي ولكن أتمنى أن يدخله بحثاً عن الدور الذي سيساهم به في مجتمعه بدون صوت ولوجه الله.

27سبتمبر

ثم قادت السيارة…

ملف عالق من سنين يتجادلون فيه المختلفين بالرأي، والموضوع بينهم مجرد عناد ونكاية في بعضهم ونصرة لقضية يعتبرونها قضيتهم سواء من الطرف اليميني أو الطرف اليساري والضحية هي صاحبة القضية.

ولأن الملف عالق استمر النقاش عالق يتوارثه الأجيال ومعه ورثوا العناد وحملوا مهمة نصرة القضية، وما بين سد الذرائع والخوف من الانفلات وبين حقوق المرأة والتغريب ضاع حق صاحبة القضية.

كان الأمر يحتاج فقط أمر واقع يأتي بحزم من سلطة وترك هذا الوقع ليفرض نفسه كما فرض التلفزيون نفسه والانترنت وجوال الكاميرا وتأنيث محلات المستلزمات النسائية وقبلها بعقود تعليم البنات.

أمامنا عصر مختلف في كل شي ومستقبل متوجه حتى 2030 لتغييرات جوهرية تنموية وإغلاق ملفات عالقة وفتح ملفات جامدة ومع القرار السامي الحازم، لا يزال هناك بقايا لأهل الجدل من الطرفين:

 #الشعب_يرفض_قيادة_المراة 

#الملك__ينتصر_لقيادة_المرأة 

ولكن في هذه المرة انتصرت صاحبة القضية ثم قادت السيارة.

16ديسمبر

جيل قزح

في التجمع العائلي الخاص بعيد الاضحى المبارك زارنا ضيف لطيف مكوّن من طيف يأتي عادة بعد هطول المطر مع أشعة الشمس ومع جمال المنظر كان بجانبي مجموعة من الأطفال فسألتهم بكل ثقة ماهذا الشئ الجميل الذي ظهر في السماء فردّوا علي كلهم بصوت واحد هذا قوس الرحمن فقلت لهم بثقة لا هذا قوس قزح ورد علي أكبرهم قائلاً قزح يعني الشيطان أو إله الإغريق، توقفت قليلاً وقلت في نفسي أليس هذا ما تعلمناه في مدارسنا !!! شدني الموضوع ودخلت في المجلس الذي يجلس فيه منهم بالمرحلة الثانوية والمتوسطة وسألتهم عن هذا الضيف اللطيف الذي في السماء وردّوا علي هذا قوس الرحمن وبعضهم قال قوس الله، واتجهت بعدها الى أبناء جيلي وهم الذين درسوا الى عام 1415 هـ تقريباّ في تعليمهم قبل الجامعي وسألتهم ماهو هذا الضيف الذي في السماء وكان الرد مطمئناً لي نوعا ما لأنهم قالوا قوس قزح فأخبرتهم بما حدث لي مع الجيل الجديد وبعد المناقشة الجادة عرفنا أن هذه المعلومه تم تغييرها مع تغيير المناهج في مدارسنا وهناك الكثير منها مثل عباد الشمس تم تغييره الى تبّاع الشمس مع أنه كان يدرس لنا في كتاب العلوم بهذا الإسم وفي المقابل سألت أحد كبار السن من الجيل الذي قبلنا والذي لم يتعلم فرد علي كنّا نسميه الجنة والنار من جهلنا، ومن هنا أتسائل أمام وزارة التربية والتعليم لماذا لا يكون هناك خدمات ما بعد البيع لعقول “جيل قزح” والتي تم تلقينها بمعلومات مغلوطه؟ ولماذا لم تكن هناك شفافية في المعلومات التي تم تغييرها وخصوصاَ العقائديه منها؟ وبما أن هذه المعلومات اكتشفناها بالصدفه فهل هناك معلومات غيرها؟ بالتأكيد يوجد كلمات ومعلومات كانت خاطئة ومن ثقتنا في مدارسنا والمعلمين في تلك الفترة لم نكن نناقش فيها، ولا نريد من وزارة التربية والتعليم تعليمنا مرة أخرى ولكن نريد فقط كتيب صغير يوضع في موقعهم الإلكتروني أو يوزع في المكتبات ويجمع فيه المعلومات التي تم تغييرها أثناء مرحلة تغيير المناهج ليستفيد منه “جيل قزح” ولكي لا نقع في إحراجات مع أبنائنا خصوصاً أننا محسوبين أمامهم متعلمين وعلى مستوى عالي من التعليم ولكن أتمنى أن لا يتم تسمية الكتيب بعنوان “إلى جيل قزح” لأن قزح يعني الشيطان أو إله الإغريق حسب ما فهمته من ذلك الطفل الصغير.

10أكتوبر

لا ساعة ولا قلم

قبل قرون مضت إحتاج الإنسان الى أن يحدد الوقت ليضبط حياتة وأعماله ولأن الحاجة هي أم الإختراع فكّر في إختراع أداة لتحديد الوقت وجاء نتاج هذا التفكير بإختراع الساعة والتي مرت بمراحل كثيرة إلى أن وصلت الى الأنواع التي تستخدم وتباع في الوقت الحالي، وظلت الساعة ملازمة لأيدينا لفترة طويلة ومع التطور التقني أوصلتنا حاجة الإنسان إلى إختراع الجوال والذي يعد ثورة حقيقية في هذا العصر وصار ملازماّ لنا أيضاّ في كل مكان ولكون أن الجوال يحتوي على ساعة ومنبة وأدوات إضافية قررت أن أستغني عن الساعة منذ عشر سنوات وبشكل نهائي لأن المنطق يقول إذا انتهت الحاجة مات الإختراع وهذا يعني أنه لا حاجة لإستخدام جهازين في نفس الوقت إذا كان أحدهما يغني عن الآخر، أعلم أن الساعة وصلت لمرحلة كبيرة في إكتمال الشخصية والبرستيج وأن هناك ماركات عالمية تعطي إبرازاّ للقوة المالية عند لبسها ولكن الواقع يقول أن وجودها مع الجوال يعتبر شيئاّ زائداً وهذا رأيي ولي رأي آخر في شئ آخر وأعلم أنه سيعارضني الكثير عليه، وهو الإستغناء عن حمل القلم في الجيب والذي كنت أهتم بوجوده معي في الفترة السابقة لسبب واحد فقط وهو التوقيع في كشف الحضور والإنصراف بالعمل ولكن بعد أن تحول هذا التوقيع الى التوقيع بالبصمه عن طريق جهاز إلكتروني قررت أيضاً الاستغناء عن حمل القلم الذي في جيبي والسبب هو أن حاجتي له قد انتهت مع وجود الجوال حيث أنه يمكن لي أن أسجل جميع ملاحظاتي العاجلة ومذكراتي ومواعيدي مباشرة على الجوال وبشكل منظم وبالنسبة للعمل فأغلب الأعمال تحولت إلى إلكترونية ولكن يظل وجود القلم في المكتب ضرورياّ ولكن ليس في الجيب، ولو فكرنا أكثر في موضوع القلم لوجدنا أن استخدامه انخفظ كثيراً خصوصاً بعد ثورة برامج الحاسب الآلي وثورة الإنترنت والتعاملات الإلكترونية والبريد الإلكتروني والخدمات الإلكترونية ولا أذكرأني أضطررت الى طلب القلم ممن حولي إلا عند مراجعة بعض الدوائر الحكومية والبنوك إلا أن هذه ستنتهي مع الإنتهاء من مشروع الحكومة الإلكترونية وبالنسبة للبنوك فقد حوّلت جميع تعاملاتها الى إلكترونية وتبقى العمليات التي يتم تنفيذها للعميل أثناء تواجده في الفروع ولكن هذه أيضاً ستنتهي وقد بدأت بالفعل وهذا ما لاحظته عندما تعاملت قبل فترة مع أحد فروع مصرف الإنماء فوجدت عند المدخل جهاز إلكترونياً لتدخل فيه بطاقة الصراف وتختار الغرض من الخدمة التي تريدها من موظف المصرف ويعطيك رقماّ للإنتظار وعندما سألت عن نماذج الإيداع لأقوم بإيداع شيك ذكر لي أحدهم أن النموذج إلكتروني فعندما وصلت للموظف وجدت أنه قد جهّز طلبي واستلم منّي الشيك وقام بتعبئة البيانات المتبقية وسلمني نسخة من نموذج الإيداع الإلكتروني وخرجت من الفرع وأنا لم اطلب القلم من أحد، فهل نستطيع أن نعيش بلا ساعة ولا قلم ونكتفي بالجوال الذي سيكون يوماّ ما هو كل شئ وهذا ما أشارت له الدراسات الحديثة بأن جهاز الجوال سيكون في المستقبل القريب بديلاّ لمحفظة النقود وللمفاتيح وللبطاقات الشخصية وسيكون بمقدور الشخص أن يستخدم الجوال كوسيلة دفع آمنه وإثباتاً لهويتة بشفرات معينة وسيستخدم كمفتاح إلكتروني للسيارة والباب وهذا ليس بمستغرب بعد ما رأيناه في العقد الاخير من تطور تقني هائل في المعلوماتية ووسائل الاتصال.

22سبتمبر

شامخ شجر

شامخ شجر
مدري ورق ويتساقط
والا طموح بعين طفل ودكتور
بين اصفرار الوقت
هابط ولاقط
وبين الدقايق
مابقى شخص معذور
هذاك ناجح
وذاك مقهور
وذا سمّوه
فاشل وساقط
طعم التحدي ظلم
ولون الهنا محظور
وياحظ من يسلم
من يد مانعدم
ذيك الهديه غير
ودرب النجاه اظلم
ياحبنا
للي يقول احلا
هذا غدا مشهور
لو دربنا
أمرض ابو مقهور
يبغى ابن دكتور
لو دربنا
كله هلاك وجور
ياحزن
ياسرور
مدري اقول الطايشين
والا اقول التايهين
والا اقول المدمنين
بس الاكيد
ان الخطا في دربهم واضح
هل من مزيد
نار تبيهم أجمعين
شرارها حبة ولع
هي تجربه لاهل الدلع
لكن نهايتها جروح
وهدم لصروح
وفقد لطموح
جاني وقال ابغى ريال
ثوبه مقطع متسخ
وانا اذكره سيد الرجال
عاقل بهرجه متزن
قلت اش بلاك
اشبك يا ناصر وش حصل
قال انا ناصر سعد
قلت ونعم
بس استريح
قال استريح أو استعد
انا ترى ناصر سعد
كنت اشتغل بالمغسله
واحكم امم
واغسل هدوم
واقتل امم
واسهر وانوم
وارفع علم
واحمل هموم
عطني ريال
ابغى حلاوه يافهد
قلت ياربي تعين
هذي نهاية مدمنين
او تايهين وطايشين
والله قهر
شبابنا راحو هدر
راحو ضحيه للسهر
لا واحسافه ياورق
شامخ شجر
شامخ شجر
ماعاد باقي به ورق
كله تساقط وانتثر

© Copyright 2017, All Rights Reserved