المجتمع

17مايو

الويب يجعل الناس أكثر ارتياحاً


في دراسة حديثه عملت بالمملكة المتحدة من قبل شركة BCS للأبحاث على حوالي 35 ألف شخص للبحث حول العلاقة بين الارتياح في الحياة وتقنية المعلومات أو الانترنت بالتحديد وقد أشارت نتائج البحث إلى أن الناس حول العالم يعتقدون أن تقنية المعلومات (أي الوصول الى الانترنت) تزيد من إحساسهم بالحرية بنسبة 15% ووجود تقنية المعلومات يزيد من ارتياحهم في الحياة بنسبة 10%، وقد كان الهدف الأساسي من الدارسة التي قامت بهذا شركة الأبحاث هو تحديد العلاقة بين تقنية المعلومات والحياة وهل يمكن أن تجعل الناس أكثر سعادة، والمثير في الدراسة أن الأكثر استخداماً لتقنية المعلومات هم من النساء بهدف التعزيز الاجتماعي وكذلك الأفراد من ذوي الدخل المنخفض والأفراد الأقل تعليماً.

للمزيد من التفاصيل حول هذه الدراسة

المصدر

24أبريل

“باب المونه” على شوارعنا

تزامناً مع الحملة المرورية التي أطلقها المرور بإسم “سلامتي” قررت أن أطبق النظام في أحد التقاطعات التي أمر بها بشكل يومي والذي دائماً ما أجد اشتباكاً بين السيارات في وسطه، فاقتربت من التقاطع وفي ذهني النظام وهو أن “الأولوية للقادم من اليمين عند تقاطع طرق متساوية الأهمية” ولحسن الحظ ان التقاطع لم يكن فيه إلا سيارة واحدة قادمه من اليمين فتوقفت تماماً لأفسح لسائقها المجال وليتحرك بحكم الأولوية فتوقف هو أيضاً ولم يتحرك فأشرت له بأن يتحرك فردّ علي بيده بأن أتحرك “من مبدأ شيم العرب” وانتظرنا دقائق كل منّا يريد أن يتحرك الآخر حتى جاء سائق آخر من خلف سيارتي وأرغمني على التحرك بغضبه وبصوت منبه سيارته وبإشارات يديه بعد ما مر من جانبي وكأني أجرمت في حق الطريق، وأثناء رحلتي في تطبيق النظام اقتربت من دوّار وفي ذهني أيضاً النظام وهو “الأولويه لمن بداخل الدوّار” وبالفعل وجدت أكثر من سيارة قادمه من داخل الدوّار وحاولت أن أتوقف ولكن فوجئت بكم هائل من السيارات القادمه من خلفي والتي كادت أن تصطدم بسيارتي وانجبرت حينها على أن أدخل الدوّار خوفاً على نفسي، سؤالي هنا هل فعلا لا نستطيع تطبيق النظام.
قد تكون مخالفة النظام طبيعة اكتسبناها من “باب المونه” على شوارعنا لأنه لن يكون بسبب جهلنا بالنظام خصوصاً أن قائدي السيارات معظمهم من الشباب وحتماً لديهم معلومات كافيه حول قواعد السير لكونهم يطبقونها بحذافيرها عندما يقودون سياراتهم خارج هذه البلاد وهذا يعني أنهم يعتبرون شوارع الوطن لهم والأولوية لهم ومن حقهم أن يخالفون النظام، أتوقع أن هذا الموضوع قد نوقش كثيراً وطرح اللوم كالعادة على قلة الوعي خوفاً من أن يأتي من يقول المشكلة في أن نظام العقوبات موجود ولكن لا يطبق أو من يقول بأن هذا النظام يحتاج إلى أن يكون أكثر صرامه كحجز فعلي للسيارة وسحب الرخصة وزياة قيمة المخالفة عن تكرارها، وبالطبع هذا صعب خصوصاً أن المواطن لا يستطيع ان يتحمل المزيد من التكاليف المادية أو المعنويه لذا من الأفضل أن أقول مثلهم بأن السبب هو قلة الوعي ونريد حملات مرورية كبيرة.

16ديسمبر

جيل قزح

في التجمع العائلي الخاص بعيد الاضحى المبارك زارنا ضيف لطيف مكوّن من طيف يأتي عادة بعد هطول المطر مع أشعة الشمس ومع جمال المنظر كان بجانبي مجموعة من الأطفال فسألتهم بكل ثقة ماهذا الشئ الجميل الذي ظهر في السماء فردّوا علي كلهم بصوت واحد هذا قوس الرحمن فقلت لهم بثقة لا هذا قوس قزح ورد علي أكبرهم قائلاً قزح يعني الشيطان أو إله الإغريق، توقفت قليلاً وقلت في نفسي أليس هذا ما تعلمناه في مدارسنا !!! شدني الموضوع ودخلت في المجلس الذي يجلس فيه منهم بالمرحلة الثانوية والمتوسطة وسألتهم عن هذا الضيف اللطيف الذي في السماء وردّوا علي هذا قوس الرحمن وبعضهم قال قوس الله، واتجهت بعدها الى أبناء جيلي وهم الذين درسوا الى عام 1415 هـ تقريباّ في تعليمهم قبل الجامعي وسألتهم ماهو هذا الضيف الذي في السماء وكان الرد مطمئناً لي نوعا ما لأنهم قالوا قوس قزح فأخبرتهم بما حدث لي مع الجيل الجديد وبعد المناقشة الجادة عرفنا أن هذه المعلومه تم تغييرها مع تغيير المناهج في مدارسنا وهناك الكثير منها مثل عباد الشمس تم تغييره الى تبّاع الشمس مع أنه كان يدرس لنا في كتاب العلوم بهذا الإسم وفي المقابل سألت أحد كبار السن من الجيل الذي قبلنا والذي لم يتعلم فرد علي كنّا نسميه الجنة والنار من جهلنا، ومن هنا أتسائل أمام وزارة التربية والتعليم لماذا لا يكون هناك خدمات ما بعد البيع لعقول “جيل قزح” والتي تم تلقينها بمعلومات مغلوطه؟ ولماذا لم تكن هناك شفافية في المعلومات التي تم تغييرها وخصوصاَ العقائديه منها؟ وبما أن هذه المعلومات اكتشفناها بالصدفه فهل هناك معلومات غيرها؟ بالتأكيد يوجد كلمات ومعلومات كانت خاطئة ومن ثقتنا في مدارسنا والمعلمين في تلك الفترة لم نكن نناقش فيها، ولا نريد من وزارة التربية والتعليم تعليمنا مرة أخرى ولكن نريد فقط كتيب صغير يوضع في موقعهم الإلكتروني أو يوزع في المكتبات ويجمع فيه المعلومات التي تم تغييرها أثناء مرحلة تغيير المناهج ليستفيد منه “جيل قزح” ولكي لا نقع في إحراجات مع أبنائنا خصوصاً أننا محسوبين أمامهم متعلمين وعلى مستوى عالي من التعليم ولكن أتمنى أن لا يتم تسمية الكتيب بعنوان “إلى جيل قزح” لأن قزح يعني الشيطان أو إله الإغريق حسب ما فهمته من ذلك الطفل الصغير.

25نوفمبر

أنا علماني

أضافني شخص في الماسنجر وقال أنا دائماً أتابع كتاباتك وأتشرف بالتعرف عليك فقلت له “حياك” واستدرك كلامه بقوله أنا علماني وتلقائياً سألته مباشره “كيف يعني علماني” وضحك واثقاً من نفسه وأعدت السؤال عليه مره أخرى ما معنى علماني “يعني أنت الحين سعودي ومسلم وإلا كيف وضعك” وبعدها مباشرة أرسل لي رابطاً لأحد المنتديات التي يجتمع فيها العلمانيين على حد قوله فأعدت السؤال عليه مره ثالثه وقلت ما معنى انك أنت علماني فقال لي أنا مشترك معهم من أسبوعين وأعجبوني في كلامهم وعلى فكره أنا كاتب وأريد أن تعطيني رأيك في مقالي الجديد الذي كتبته من قبل يومين وأرسل لي ملفاً يحتوى على المقال، وبدأت بقراءة مقاله والذي كان بعنوان “قيادة المرأة للسيارة.. إلى متى” ومن مقدمة المقال عرفت انه لم يدرس دروساً في تركيب الحروف ولا حتى في التعبير عن ما بداخله فسألته عن مؤهله وعمره فرد قائلاً الكفاءة المتوسطة وعمري 34 سنه ومن هنا توقفت وقلت له الله يهديك ويبعدك عن شر كل من يغرر بعقول البشر وأتمنى أن لا ينطبق عليك المثل الذي يقول “مع الخيل يا شقراء” ولأنني حر في اختيار القائمة التي معي في الماسنجر استخدمت حقي في حظر من لا يعجبني، وفكرت كثيراً في كلمة “أنا علماني” ومن ينتسب لها جهلاً بمعناها وافتخاراً بها وأعتقد بأنهم كثير ولمن لا يعرف معنى العلمانية وتاريخها سأختصر له الطريق، معنى العلمانية هي اللادينية أو الدنيوية ولا علاقة لها بالعلم بشكل مباشر وترجمة كلمة “secular” هي دنيوي ونشأت العلمانية في أوروبا وانتشرت بعدها في كل أنحاء العالم وكانت بداياتها في القرن الثامن عشر عندما وقفت الكنيسة ضد العلم والاختراعات الحديثة وقد كان لسلطة الكنيسة في تلك السنوات صولات وجولات في الوقوف ضد العلم حيث عذّبت بعض العلماء المخترعون وقتلت بعضهم ومن نتائجها الثورة الفرنسية التي بنت دولة بلا دين تحكمها القوانين ومن هنا استمرت العلمانية في محاربة الدين وقد نجحت في تلك الفترة لكونها لم تكن تقابل أدياناً مكتمله لأن الدين الإسلامي قد نسخ كل الأديان وما هو موجود في تلك الفترة هي بقايا محرّفه للأديان التي قبل الإسلام ويستطيع أي شخص إنكارها بالعقل لذا لم تصمد أمام العلمانية وأدت إلى انتشارها بشكل أكبر إلى أن دخلت في العالم العربي وحملت فوق عاتقها هموما كثيرة منها إفساد المرأة كهدف رئيسي ولن أقول تحرير المرأة وفصل أحكام الدين عن أحكام الدولة ونشر الإباحة والفوضى والزعم إلى أن الإسلام لا يتلاءم مع الحضارة والكثير من الهموم، ولا شك أن أمامها مهمة صعبة لأنها ستهدف إلى إضعاف الدين الإسلامي باعتقاد أنه يحارب العلم وهذا على عكس الواقع فالإسلام هو الدين الحق وهو الذي يدعو إلى العلم وحفظ الحقوق والاحترام والمحبة والتعاون ويعطي للمرأة حقوقها ولن يحارب العلم الذي ينفع الناس وبالنسبة للأشخاص الذين حاربوا الاختراعات الحديثة مثل السيارة والراديو فهم أشخاص لا يمثلون الدين الإسلامي بل يمثلون أنفسهم، وسنقول لمن يفتخر بأنه علماني “سيظل الإسلام عزيزاً”.

10أكتوبر

لا ساعة ولا قلم

قبل قرون مضت إحتاج الإنسان الى أن يحدد الوقت ليضبط حياتة وأعماله ولأن الحاجة هي أم الإختراع فكّر في إختراع أداة لتحديد الوقت وجاء نتاج هذا التفكير بإختراع الساعة والتي مرت بمراحل كثيرة إلى أن وصلت الى الأنواع التي تستخدم وتباع في الوقت الحالي، وظلت الساعة ملازمة لأيدينا لفترة طويلة ومع التطور التقني أوصلتنا حاجة الإنسان إلى إختراع الجوال والذي يعد ثورة حقيقية في هذا العصر وصار ملازماّ لنا أيضاّ في كل مكان ولكون أن الجوال يحتوي على ساعة ومنبة وأدوات إضافية قررت أن أستغني عن الساعة منذ عشر سنوات وبشكل نهائي لأن المنطق يقول إذا انتهت الحاجة مات الإختراع وهذا يعني أنه لا حاجة لإستخدام جهازين في نفس الوقت إذا كان أحدهما يغني عن الآخر، أعلم أن الساعة وصلت لمرحلة كبيرة في إكتمال الشخصية والبرستيج وأن هناك ماركات عالمية تعطي إبرازاّ للقوة المالية عند لبسها ولكن الواقع يقول أن وجودها مع الجوال يعتبر شيئاّ زائداً وهذا رأيي ولي رأي آخر في شئ آخر وأعلم أنه سيعارضني الكثير عليه، وهو الإستغناء عن حمل القلم في الجيب والذي كنت أهتم بوجوده معي في الفترة السابقة لسبب واحد فقط وهو التوقيع في كشف الحضور والإنصراف بالعمل ولكن بعد أن تحول هذا التوقيع الى التوقيع بالبصمه عن طريق جهاز إلكتروني قررت أيضاً الاستغناء عن حمل القلم الذي في جيبي والسبب هو أن حاجتي له قد انتهت مع وجود الجوال حيث أنه يمكن لي أن أسجل جميع ملاحظاتي العاجلة ومذكراتي ومواعيدي مباشرة على الجوال وبشكل منظم وبالنسبة للعمل فأغلب الأعمال تحولت إلى إلكترونية ولكن يظل وجود القلم في المكتب ضرورياّ ولكن ليس في الجيب، ولو فكرنا أكثر في موضوع القلم لوجدنا أن استخدامه انخفظ كثيراً خصوصاً بعد ثورة برامج الحاسب الآلي وثورة الإنترنت والتعاملات الإلكترونية والبريد الإلكتروني والخدمات الإلكترونية ولا أذكرأني أضطررت الى طلب القلم ممن حولي إلا عند مراجعة بعض الدوائر الحكومية والبنوك إلا أن هذه ستنتهي مع الإنتهاء من مشروع الحكومة الإلكترونية وبالنسبة للبنوك فقد حوّلت جميع تعاملاتها الى إلكترونية وتبقى العمليات التي يتم تنفيذها للعميل أثناء تواجده في الفروع ولكن هذه أيضاً ستنتهي وقد بدأت بالفعل وهذا ما لاحظته عندما تعاملت قبل فترة مع أحد فروع مصرف الإنماء فوجدت عند المدخل جهاز إلكترونياً لتدخل فيه بطاقة الصراف وتختار الغرض من الخدمة التي تريدها من موظف المصرف ويعطيك رقماّ للإنتظار وعندما سألت عن نماذج الإيداع لأقوم بإيداع شيك ذكر لي أحدهم أن النموذج إلكتروني فعندما وصلت للموظف وجدت أنه قد جهّز طلبي واستلم منّي الشيك وقام بتعبئة البيانات المتبقية وسلمني نسخة من نموذج الإيداع الإلكتروني وخرجت من الفرع وأنا لم اطلب القلم من أحد، فهل نستطيع أن نعيش بلا ساعة ولا قلم ونكتفي بالجوال الذي سيكون يوماّ ما هو كل شئ وهذا ما أشارت له الدراسات الحديثة بأن جهاز الجوال سيكون في المستقبل القريب بديلاّ لمحفظة النقود وللمفاتيح وللبطاقات الشخصية وسيكون بمقدور الشخص أن يستخدم الجوال كوسيلة دفع آمنه وإثباتاً لهويتة بشفرات معينة وسيستخدم كمفتاح إلكتروني للسيارة والباب وهذا ليس بمستغرب بعد ما رأيناه في العقد الاخير من تطور تقني هائل في المعلوماتية ووسائل الاتصال.

23أغسطس

الشيخ والفنان

في هذه الأيام الرمضانية انطلق نشيد “لا اله إلا الله” والذي جمع عملاقين لهما جماهيريه كبيرة في مجالين مختلفين وجاء هذا التعاون ليثبت انه لا اختلاف بين المسلمين والإسلام مع التعاون على الخير وجاء هذا التعاون ليوضح للجميع معنى كلمة “مسلم” وليثبت أننا لا نحاسب المسلمين على أخطائهم بل ننظر للجميع بعين الخير، محمد عبده عرف عنه بانه محب للخير وحافظ للقرآن وقد قرأت بعض المقتطفات من اللقاء الذي نشر للشيخ الدكتور رضوان الرضوان إمام وخطيب مسجد الاخلاص الذي بناه محمد عبده في عام 1406هـ حيث ذكر الكثير عن محمد عبده منها أن مسجد الاخلاص ليس المسجد الوحيد الذي بناه بل له إسهامات في 17 مسجد في المملكة وهو من محبي الخير واهل الخير ويساعد المحتاجين حيث يخصص مبالغ ماليه لعوائل محتاجه وأن الشيح بن عثيمين رحمه الله كان يجتمع بمحمد عبده عندما يزور جدة، ومن هنا يتبادر لنا سؤال؟ هل الأصلح ان يكون هناك فاصل كبير بين المسلمين وتوزيعات لهم حسب أشكالهم الخارجية وبعض ما يظهرونه من المعاصي أم نعيش بمعنى المجتمع المسلم الذي يحب الخير للجميع ويتعاون على الخير والتقوى ويحب الخير لبعضه البعض, لا شك ان الشيخ عائض القرني أثبت لنا أن الخيار الثاني هو الأفضل في كل وقت وزمان، الشيح عائض القرني الذي دائما ما نجد منه أموراً حكيمه للوصول الى الجميع ولعل أكثرها ظهوراً كتابه “لا تحزن” والذي وصل الى اكثر الكتب مبيعاً من بين الكتب العربية وذلك لكونه اختلف في الطرح واقترب من لغة العصر وعاش واقعنا الحالي، شكرا شيخنا الفاضل وجزاك الله خيراً على كل عمل تعمله في الخير، ورسالتي الى محمد عبده هي أننا نتمنى ان نجدك أكثر في مجال الإنشاد وندعو الله أن يرشدك الى قرار اعتزالك الفن والاستفاده من صوتك الجميل في عمل الخير والانشاد وتوصيل رسالة الإسلام الى جمهورك الكبير الذي أحبك كشخص وسيظل جمهوراً لك حتى في عمل الخير.

16يوليو

سلطان بن سلمان والنقله السياحية ومحطات الوقود

صحيفة الساحة – فيصل الصويمل
اذا كان يحق لنا أن ننتقد فإنه في المقابل علينا أن نثني على النجاحات ومن هنا أتذكر أول نجاح حفظته منذ الصغر لشاب سعودي وهو أول رائد فضاء عربي مسلم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز الأمين العام للهيئة العامة للسياحة والآثار، ومن هنا نقول بأن الشخص الناجح يقدم كل مالديه عندما يقود أي منظومة وقد أثبت ذلك عندما كلّف بقيادة السياحة والآثار في السعودية، فقد لاحظنا التغييرات الكبيرة في المفاهيم السياحية بعد تعيينه وقد نجح في جذب السيّاح من داخل السعودية ومن خارجها إلى مناطق لم نكن نصنفها كمناظق سياحية لولا إهتمام الهيئة العامة للسياحة والآثار بها وتكثيف الجهود الإعلانية لتعريف الناس بها وكذلك حرصهم ورقابتهم على الفنادق والشقق المفروشة التي يتوجه لها السياح والمسافرين وتصنيفها ورقابتها ولا ننسى المهرجانات الصيفية ومهرجانات الأعياد والمسرحيات والملتقيات الصيفية والتي لم نكن نراها بهذه الكثافة وهذا التنظيم الرائع قبل تعيين قائد منظومة السياحة سلطان بن سلمان والذي نتقدم له بالشكر على ما يبذله لتغيير بعض مفاهيمنا وكذلك كل ما نراه من إهتمام بالآثار والمناطق السياحية وما نلاحظه من رقابه وتنظيم لكل ما يمس تنقلات السائح والمسافر في رحلته داخل هذا البلد المعطاء، (وعلى طاري التنقلات) أشير إلى مشكلة بسيطة في حلها وكبيرة في استمرارها وهي محطات الوقود المنتشرة على الخطوط السريعة والتي تعتبر واجهه للسعودية للقادمين من خارجها وكذلك ملجأ لهم أثناء تنقلاهم من مدينة الى مدينة فقد كنًا نستسلم لما تقدمه هذه المحطات من خدمات للمسافر ونرضى بها لانها ملك لأفراد وكل فرد حر في طريقة اهتمامه بعملائه ولكن يظل وجود التنظيم ضروري خصوصا بعد أن لاحظنا الفرق الكبير في التعامل والنظافة واكتمال متطلبات المسافر في تنقلاتنا بين دبي والرياض ولا يزيدنا هذاالفرق إلى تحسراً ولا نريد نحن كسعوديين أن يكون باباً للمقارنه، فتخيلوا معي المسافرين من دولة الإمارت عن طريق البر الى مكة المكرمة لقضاء مناسك العمرة او الحج يمرون بمحطات الوقود الموجودة في بلدهم ويجدون النظافة في دورات المياه (أعزكم الله) والتنظيم الرائع لمحطات الوقود وبعد تخطي حدود بلدهم يتفاجئون بمحطات الوقود العشوائية في السعودية والتي تصنف من الفئة المتدنية جداً من ناحية الشكل الخارجي ومن ناحية المضمون الداخلي إلا ما ندر ولن أفصّل في ذلك لان جميع المسافرين عن طريق البر يعانون من هذه المشكلة ومن هنا يبرز دور الهيئة العامة للسياحة والآثار لان هذه المحطات تعتبر واجهه سياحية وننتظر من الهيئة إجراء تنظيمات لها والخروج بها من الفردية الى المؤسسيه وثقتنا فيهم كبيرة جداً.

 

14فبراير

الممنوع متبوع في عيد الحب

كل ممنوع متبوع حتى لو قيل لنا بأن الورد ممنوع في هذه الأيام بمناسبة قرب حلول عيد الحب والذي أصبح عيداً رسمياً بسبب منعنا له او بالأصح إظهاره بشكل أكبر من قبل إعلامنا ومن خلال تغييرنا لأسلوب حياتنا توافقا معه ومن ذلك مراقبة محلات الورود ومنع بيع الورود الحمراء ومراقبة الشوراع الرئيسية ومنع لبس أي شي احمر باستثناء الشماغ والتي قد تنضم للقائمة قريباً، صحيح أنه لا نقاش في كون عيد الحب محرم ودخيل على مجتمعنا وانه من أصول نصرانية وكل من يعترف به او يحتفل به يعتبر مناصراً لهم ومخالفا لسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولكن المنع بهذه الطريقة أرى بأنه يضخم من الموضوع بدلاً من أن يحاربه لأن المنع يثير الإستغراب والتساؤل عند من لا يعرف عنه شيئا والرد على هذا التساؤل بأن هذا المنع بسبب عيد الحب يجعل الذي لا يعرف.. يعرف ويساعد في نشر الإعتراف بهذا العيد وهذا رأيي ولي الحق في طرحه، ومن خصائص الطبيعة الإنسانية الفطرية اتباع الممنوع ونلاحظها في أطفالنا حينما يعاندون أكثر في حالة المنع ويتوقعون ان الممنوع لم يمنع إلا لكونه جميل وهذا يثير إهتمامهم لعمله ضد الممنوع وإشباعاً لرغبات تحقيق الذات، اعود لعيد الحب وأسرد لكم قصته المنتشرة وهي بأنه من أعياد الرومان الوثنيين إذ كانت الوثنية سائدة عند الرومان قبل ما يزيد على سبعة عشر قرنا وتعبير في المفهوم الوثني الروماني عن الحب الإلهي، ولهذا العيد الوثني أساطير استمرت عند الرومان ، وعند ورثتهم من النصارى، ومن أشهر هذه الأساطير: أن الرومان كانوا يعتقدون أن ( رومليوس ) مؤسس مدينة ( روما ) أرضعته ذات يوم ذئبة فأمدته بالقوة ورجاحة الفكر فكان الرومان يحتفلون بهذه الحادثة في منتصف شهر فبراير من كل عام احتفالا كبيرا وكان من مراسيمه أن يذبح فيه كلب وعنزة، ويدهن شابان مفتولا العضلات جسميهما بدم الكلب والعنزة ، ثم يغسلان الدم باللبن ، وبعد ذلك يسير موكب عظيم يكون الشابان في مقدمته يطوف الطرقات . ومع الشابين قطعتان من الجلد يلطخان بهما كل من صادفهما ، وكان النساء الروميات يتعرضن لتلك اللطمات مرحبات ، لاعتقادهن بأنها تمنع العقم وتشفيه، وعلاقة القديس ( فالنتين ) بهذا العيد فإسمه التصق باثنين من قدامى ضحايا الكنيسة النصرانية قيل : انهما اثنان، وقيل : بل هو واحد توفي في روما إثر تعذيب القائد القوطي ( كلوديوس ) له وبنيت كنيسة في روما في المكان الذي توفي فيه تخليدا لذكره ولما اعتنق الرومان النصرانية أبقوا على الاحتفال بعيد الحب السابق ذكره لكن نقلوه من مفهومه الوثني ( الحب الإلهي )، إلى مفهوم آخر يعبر عنه بشهداء الحب، ومن هنا أقول وأعيد بأنه لا نقاش في حرمته ولكن عدم الإهتمام فيه أفضل من المنع الذي يؤدي الى التضخيم.

 

© Copyright 2017, All Rights Reserved