المجتمع

24مايو

هل عززت تطبيقات «التواصل الإلكتروني» صلة الرحم والعلاقات الاجتماعية ؟

منذ دخول التقنية في حياتنا؛ وهي تتطور لتسهيل دور التواصل في هذه الحياة، حتى وصلت إلى إيصال الصوت والصورة والفيديو لأي مكان في العالم، والنقلة الأكبر مع تطبيقات الهواتف الذكية مثل الواتس أب (WatsApp) وتطبيق لاين (LINE) وتطبيق كاكاو (KakaoTalk) وقبلها ماسنجر البلاك بيري، وغيرها من التطبيقات التي أتاحت لمستخدمي الهواتف الذكية التواصل مع الأقارب والأصدقاء والزملاء بطريقة سهلة وميسرة، كما أتاحت تشكيل المجموعات وفتحت قنوات اتصال مع أشخاص قد تكون مشاغل الحياة أبعدتهم، ولكن سهولة استخدام هذه التطبيقات أغراهم بالتواصل مجدداً.

وقد التقت الرياض بمجموعة من مستخدمي هذه التطبيقات ومنهم صالح العلي الذي تحدث عن تجربته مع هذه التطبيقات وكيف أنها كانت سبباً في التواصل مع أصدقاء وأقارب لم يكن يتواصل معهم بشكل دائم من فترة طويلة ولكنه يشتكي من انشغاله بهذه التطبيقات حتى في أوقات العمل وفي المناسبات الاجتماعية.

هذا؛ ويختلف مستخدمو تطبيقات التواصل الإلكترونية في الهواتف الذكية في طرق استخداماتهم لها، حيث يستخدمها البعض منهم للتواصل مع الأصدقاء ومعرفة أحوالهم، بينما تُستخدم أيضاً في نقل الأخبار وتناقل الإشاعات والفيدوهات والصور الغريبة والمضحكة، أو يستخدمها البعض في نشر النصائح والأحاديث الشريفة وأخبار المحاضرات الدعوية والتوعوية، وهذا حسب المجموعات المنشأة من قبل المستخدمين، مثل مجموعة العائلة؛ حيث يكون التواصل وتناقل الأخبار العائلية، ومجموعة الأقارب للتواصل على مستوى أكبر، ومجموعات الأصدقاء وزملاء العمل؛ التي ستختلف في المحتوى المرسل والمستقبَل، وفي بعض الأحيان يتم إنشاء مجموعات متخصصة حول هويات معينة؛ مثل تشجيع الأندية أو عشاق التقنية، كما أن هذه التطبيقات قد تخدم قطاع الأعمال في تأسيس مجموعات لتحسين أداء العمل ومناقشة الأمور التي تحتاج لاتخاذ قرارات بدون التواصل الفعلي وعقد العديد من الاجتماعات.

ومن هذه الناحية تحدث نواف المطيري معنا عن أهم المواضيع التي يحرص على استقبالها وإرسالها عن طريق هذه التطبيقات، وهي التي تخص الأحداث الجارية في المجتمع السياسي والرياضي بشكل خاص، كما يتابع الأحوال الجوية وأحياناً تستهويه بعض الطرائف والحوادث الغريبة، أما بالنسبة للمجموعات التي في هذه التطبيقات؛ فقد ذكر بأنها عبارة عن مجموعات للأقارب والأصدقاء وزملاء العمل والهوايات المشتركة.

وفي مقابل كل جانب حسن من هذه الجوانب الإيجابية التي أثبتتها تطبيقات الهواتف الذكية في التواصل؛ نجد جانباً سلبياً لا يفي عن عبدالمحسن النزهان الذي لفت الانتباه إلى أن هذه التطبيقات قد تُستخدم استخداماً سيئاً، عندما يتناقل المستخدمون لها معلومات أو فيديوهات سيئة أو صوراً غير أخلاقية، وهذا بالطبع يُعتبر أمراً سلبياً يرتبط بكثير من هذه التطبيقات، التي تتمثل أبرز سلبياتها في الانفتاح على برامج ومواقع تسهل بدورها الوصول لمقاطع إباحية يتأثر بها الكثيرون، كما أن استخدام هذه التطبيقات أثناء قيادة السيارة يُعتبر سبباً رئيسياً في كثرة الحوادث المرورية التي يعاني منها مجتمعنا.

ومع ما قامت به هذه التطبيقات من تسهيل للتواصل بين الأقارب والأصدقاء؛ إلا أنها أضعفت جانب التواصل الحقيقي، وقد لا يعدها البعض صلةَ رحمٍ من الأصل، أو تواصلاً اجتماعياً من الأساس؛ بل هي تباعد بين الناس فعلياً بقدر ما تُقَرِّب بينهم شكلياً؛ ليظل كل واحد فينا في جزيرة منعزلة في محيط افتراضي بلا شطآن.

في صحيفة الرياض

28مارس

لأول مرة.. غوغل في السعودية لدعم ابتكارات شبابنا

صحيفة الرياض – فيصل الصويمل
في خطوة تثبت للعالم ضخامة السوق التقني في المملكة العربية السعودية وفرصه الاستثمارية التي لا تنتهي؛ ينطلق مؤتمر غوغل g-Saudi Arabia غداً السبت ولمدة يومين بالرياض.

يأتي المؤتمر مخاطباً طلبة الحاسب الآلي والمطورين وأصحاب المشاريع والشركات الصغيرة، بعد أن صار من الملموس واقعاً ومن المثبت حالةً ذلك التوجه العام لجيل الشباب نحو استخدام التقنية والتفكير في الاستثمار فيها من خلال مشاريع صغيرة قد تصل يوماً إلى العالمية لو تم دعمها من خلال شراكات مع شركات كبيرة، وربما كان ذلك ما دعا غوغل إلى الوصول إلى هذا الجيل السعودي الواعد بكل المقاييس.

ومن المتوقع أن يشكل هذا المؤتمر فرصةً لجميع المهتمين، وخصوصاً المطوِّرين الذين يعانون من مشكلة المشاريع الفردية التي لا تلبث أن تموت في مهدها لكونها قد ارتبطت بالفرد، فتولد به .. وبه تموت.

والملاحظ أن هذه الكيانات لا تكون تحت مظلة مؤسسية أو بالأصح لم تتحول إلى مؤسسية بعد نجاحها تحت إدارة صاحبها، فالمشكلة هنا لا تكمن فقط في الأفراد من أصحاب تلك المشاريع الصغيرة؛ بل إن هناك تقصيراً كبيراً من الشركات السعودية في تبني الجيد والواقعي من هذه المشاريع، وحفظ حقوق الفرد المبتكر بإقامة شراكات إستراتيجية تدعمه وتدعم دخل الشركات في الوقت نفسه، وقد يكون حضور جوجل هنا في السعودية في هذا المؤتمر تعزيزاً لهذا المفهوم.

والجدير بالذكر أن هذا المؤتمر الذي أُقيم خلال الفترة الماضية في كل من الأردن ومصر سيضم محاضرات وندوات يلقيها مجموعة من مهندسي غوغل، بحيث يخصص اليوم الأول للمطورين المبتدئين وذوي الخبرة أيضاً، بينما سيكون اليوم الثاني لأصحاب المشاريع الصغيرة، ويُتوقع أن يكون الإقبال عليه كبيراً ومجدياً لكونه سيفتح آفاقاً للمطوِّرين السعوديين لمعرفة آخر التقنيات والاستفادة من ذوي الخبرة.

ومن خلال قراءة سريعة في المؤتمرين السابقين في الأردن ومصر؛ يمكننا الاستفادة من قدرة هذه الشركة (غوغل) على الوصول إلى جميع أنحاء العالم وتلبية متطلباتهم باختلافها، وكذلك هذا الاهتمام من غوغل الذي يحرك روح الحماسة لدى الحضور وخصوصاً من لديهم أفكار رائعة تنتظر التفعيل والتبني، كما أن التحدث إلى موظفي غوغل في فترات الاستراحة بين فعاليات المؤتمر الحافل يفتح المجال للإجابة عن كثير من التساؤلات عن هذه الشركة العملاقة.

2يناير

وزارة الثقافة والإعلام تدخل عالم الإنترنت

في هذا المساء ومع بداية السنة الجديدة 2011 التي يتوقع الكثير بأنها ستكون امتداداً للثورة المعلوماتية والتقنية التي عشناها في السنوات الأخيرة، وستكون من السنوات الأكثر إثارة وخصوصاً في المنافسة الكبيرة بين عمالقة التقنية في العالم وهم مايكروسوفت وأبل وجوجل والفيس بوك، قرأنا قبل قليل في موقع وزارة الثقافة والإعلام السعودية خبراً مثيراً عن صدور اللائحة التنفيذية لنشاط النشر الالكتروني التي جاءت لترتيب أوراق بحر الإنترنت في السعودية، وحقيقة أن اللائحة جيدة من ناحية المحتوى ولعل قوتها في تأخرها ولكن تأخرها قد يكون سبباً رئيسياً في عدم إمكانية تطبيقها كاملا، وبقراءة سريعة لمواد اللائحة نكتشف أن سبب صدورها هو ظهور الصحف الإلكترونية وانتشارها في السنتين الماضية التي زاحمت بقوة جميع الصحف الورقية وتم حجب بعض منها لمدة متقطعة من قبل هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، وأيضا جوالات المحتوى التي انتشرت أيضا في نفس المدة.

وقد حددت اللائحة في المادة الخامسة أشكال النشر الإلكتروني التي يُرخّص لها بالنص، ما يلي:

المادة الخامسة: أشكال النشر الإلكتروني التي يُرخّص لها
1- الصحافة الإلكترونية.
2- المواقع الإلكترونية لوسائل الإعلام التقليدية (التلفزيون – الإذاعة – الصحف – المجلات -… إلخ).
3- مواقع الإعلانات التجارية.
4- مواقع المواد المرئية والمسموعة.
5- البث عبر الهاتف المحمول (رسائل – أخبار – إعلانات – صور -…الخ).
6- البث عبر رسائل أخرى ( رسائل- أخبار – إعلانات- صور -…الخ).
وجاءت شروط الترخيص لها بالنص ما يلي:

المادة السابعة: الترخيص

أولاً: شروط الترخيص

يشترط فيمن يرغب الحصول على ترخيص مزاولة أنشطة النشر الإلكتروني الواردة في المادة الخامسة من هذه اللائحة ما يلي:

1- أن يكون سعودي الجنسية.

2- آلا يقل عمره عن عشرين سنة.

3- أن يكون حاصلا على مؤهل دراسي لا يقل عن الثانوية العامة، أو ما يعادلها.

4- أن يكون حاصلاً على ترخيص إعلامي يتوافق مع نشاط النشر الإلكتروني الذي يرغب مزاولته.

5- أن يكون حسن السيرة والسلوك.

6- أن يكون لطالب الترخيص عنواناً بريدياً محدداً.

7- تحديد العنوان الإلكتروني لطالب الترخيص.

8- أن يكون للصحف الإلكترونية رئيس تحرير توافق عليه الوزارة.

9- يلتزم صاحب الترخيص بوضع اسم غير مسبوق لموقعه الإلكتروني، ولا يؤدي هذا الاسم إلى الالتباس مع اسم غيره، وتقبل به الوزارة،.

10- للوزير الاستثناء من هذه الشروط لمسوغات يراها.

ثانياً: مدة الترخيص

مدة ترخيص مزاولة أنشطة النشر الإلكتروني الواردة في المادة الخامسة من هذه اللائحة هي ثلاث سنوات، قابلة للتجديد.

ثالثاً: تصدر تراخيص مزاولة أنشطة النشر الإلكتروني الواردة في المادة الخامسة من هذه اللائحة من إدارة التراخيص الإعلامية بالإعلام الداخلي.

“انتهى النص”

ونلاحظ هنا أن هناك شرطين ستحد من الانتشار العشوائي لها وهي “أن يكون حاصلاً على ترخيص إعلامي يتوافق مع نشاط النشر الإلكتروني الذي يرغب مزاولته.” و”أن يكون للصحف الإلكترونية رئيس تحرير توافق عليه الوزارة.”

أما المنتديات والمدونات والمواقع الشخصية والتي ورد ذكرها بالنص ما يلي:

المادة السادسة: أشكال النشر الإلكتروني التي يمكن تسجيلها

1- المنتديات.

2- المدونات.

3- المواقع الشخصية.

4- المجموعات البريدية.

5- الأرشيف الإلكتروني.

6- غرف الحوارات.

فقد جاءت شروط تسجيلها أخف قليلاً وهي كما وردت نصاً :

المادة الثامنة: التسجيل

أولاً: شروط التسجيل

يشترط فيمن يرغب تسجيل موقعه الإلكتروني مما ورد في المادة السادسة من هذه اللائحة ما يلي:

1- أن يكون سعودي الجنسية، أو مقيماً في المملكة بطريقة نظامية.

2- أن يكون حسن السيرة والسلوك.

3- أن يكون لطالب التسجيل عنواناً بريدياً محدداً.

4- تحديد العنوان الإلكتروني لطالب التسجيل.

5- أن يكون الموقع المراد تسجيله قائماً.

6- للوزير الاستثناء من هذه الشروط لمسوغات يراها.

ثانياً: يتم تسجيل مواقع النشر الإلكتروني الواردة في المادة السادسة من هذه اللائحة في الإدارة المعنية.

ثالثاً: الجهات الحكومية، والمؤسسات التعليمية، والبحثية، والجمعيات العلمية، والأندية الأدبية، والثقافية، والرياضية، معنية بتسجيل مواقعها لدى الوزارة.

“انتهى النص”

ولا يسعنا إلا أن نقول لوزارة الثقافة والإعلام شكرا لكم على هذه اللفتة التنظيمية لبحر تنامى وكبر في العشر سنوات الماضية إلى أن أصبح عالماً يصعب تنظيمه، يخرج منه الجميل والمفيد ويظهر فيه المضر والسيئ، البحر الذي تعلمنا كيف نصطاد فيه ما نريد بما يتناسب مع متطلباتنا ولا ينافي شريعتنا، وعلى العموم وجود اللائحة مطلب ضروري كنا نحتاج له ولا زلنا، ولكن نتمنى أن لا تكون عائقاً جديداً أمام انتشار ثورة الانترنت في السعودية، ونتمنى أن لا يضطر مستخدمي الانترنت إلى الطرق الملتوية للاستفادة منه، ومن هنا أطرح هذا الموضوع أمام زوار مدونة عالم التقنية لنستفيد من قراءتهم لمواد اللائحة وتوقعاتهم لمستقبل الصحف الإلكترونية والمنتديات والمدونات وجوالات المحتوى ومواقع الدردشة وغيرها.

7نوفمبر

يا مرحبا بساهر

دائما ما نعتب على أسلوب القيادة في الرياض وتعامل سائقي السيارات مع تعليمات المرور وإغلاق المسار الأيمن عند الإشارات ومصيبة التعامل مع الدوّار وكسر القاعدة الصحيحة في الأولوية لتصبح للأقوى، وكذلك كنا نطالب بالتثقيف ثم التثقيف ثم التثقيف ونقرأ مقالات تطالب بالتغيير من سائقي السيارات أنفسهم ولكن يبدو أن الحل هو استخدام السلطة والسحب من الجيب لأننا لاحظنا بعد تطبيق نظام ساهر أن هناك إلتزام واضح بالسرعة القانونية على الطرق الدائرية وكذلك إحترام لإشارات المرور مع أن نظام ساهر لم يطبق عليها إلى الآن وأصبح هناك رقابة داخلية عند السائقين صنعها الإعلام عن نظام ساهر وكأنه منتشر في كل مكان مع أن كاميرات ساهر ليست بذلك الإنتشار وبالطبع هذه الرقابة الداخلية والإحساس بأن كل الطرق مراقبة أجبرت السائقين على الإلتزام ولو أننا قرأنا خبراً بأن نظام ساهر عبارة عن كاميرات موجودة في الأقمار الصناعية وفيها تقنية عالية لدرجة أنها تستطيع تصوير المخالف بطريقة دقيقة حتى لو لم تكن كذلك لرأينا التزاماً أكثر، وفي الحقيقة نظام ساهر جعل الناس في المجالس يتناقشون حول المخالفات وكيفية الإلتزام فقد سمعت حواراً في أحد التجمعات حول أن إغلاق المسار الأيمن عند إشارة المرور يعتبر مخالفة يرصدها ساهر وكان رد الشخص الآخر بأنه عند الإنعطاف إلى اليمين يجب عليك التوقف لبضع ثوان ثم التأكد من خلو الشارع ومن ثم الإتجاه إلى اليمين، كل هذه النقاشات وهذا الإهتمام والعودة إلى أساسيات القيادة التي مررنا عليها مرور الكرام في إختبار رخصة القيادة لم تكن لولا إطلاق نظام ساهر ولو درسنا حالة الإنضباط الموجوده في بعض الدول المجاورة أو الدول المتقدمه لوجدنا أنها بسبب وجود نظام صارم لضبط المخالفات فيكفي أن تكون مخالفة تشغيل السيارة في محطات البنزين أو التدخين في ماليزيا تعادل 5000 ريال تقريباً وبالتأكيد مخالفة السرعة وقطع الإشارة ستكون أكبر من ذلك لذا سأقولها مرة أخرى يا مرحبا بساهر.

17مايو

الويب يجعل الناس أكثر ارتياحاً


في دراسة حديثه عملت بالمملكة المتحدة من قبل شركة BCS للأبحاث على حوالي 35 ألف شخص للبحث حول العلاقة بين الارتياح في الحياة وتقنية المعلومات أو الانترنت بالتحديد وقد أشارت نتائج البحث إلى أن الناس حول العالم يعتقدون أن تقنية المعلومات (أي الوصول الى الانترنت) تزيد من إحساسهم بالحرية بنسبة 15% ووجود تقنية المعلومات يزيد من ارتياحهم في الحياة بنسبة 10%، وقد كان الهدف الأساسي من الدارسة التي قامت بهذا شركة الأبحاث هو تحديد العلاقة بين تقنية المعلومات والحياة وهل يمكن أن تجعل الناس أكثر سعادة، والمثير في الدراسة أن الأكثر استخداماً لتقنية المعلومات هم من النساء بهدف التعزيز الاجتماعي وكذلك الأفراد من ذوي الدخل المنخفض والأفراد الأقل تعليماً.

للمزيد من التفاصيل حول هذه الدراسة

المصدر

24أبريل

“باب المونه” على شوارعنا

تزامناً مع الحملة المرورية التي أطلقها المرور بإسم “سلامتي” قررت أن أطبق النظام في أحد التقاطعات التي أمر بها بشكل يومي والذي دائماً ما أجد اشتباكاً بين السيارات في وسطه، فاقتربت من التقاطع وفي ذهني النظام وهو أن “الأولوية للقادم من اليمين عند تقاطع طرق متساوية الأهمية” ولحسن الحظ ان التقاطع لم يكن فيه إلا سيارة واحدة قادمه من اليمين فتوقفت تماماً لأفسح لسائقها المجال وليتحرك بحكم الأولوية فتوقف هو أيضاً ولم يتحرك فأشرت له بأن يتحرك فردّ علي بيده بأن أتحرك “من مبدأ شيم العرب” وانتظرنا دقائق كل منّا يريد أن يتحرك الآخر حتى جاء سائق آخر من خلف سيارتي وأرغمني على التحرك بغضبه وبصوت منبه سيارته وبإشارات يديه بعد ما مر من جانبي وكأني أجرمت في حق الطريق، وأثناء رحلتي في تطبيق النظام اقتربت من دوّار وفي ذهني أيضاً النظام وهو “الأولويه لمن بداخل الدوّار” وبالفعل وجدت أكثر من سيارة قادمه من داخل الدوّار وحاولت أن أتوقف ولكن فوجئت بكم هائل من السيارات القادمه من خلفي والتي كادت أن تصطدم بسيارتي وانجبرت حينها على أن أدخل الدوّار خوفاً على نفسي، سؤالي هنا هل فعلا لا نستطيع تطبيق النظام.
قد تكون مخالفة النظام طبيعة اكتسبناها من “باب المونه” على شوارعنا لأنه لن يكون بسبب جهلنا بالنظام خصوصاً أن قائدي السيارات معظمهم من الشباب وحتماً لديهم معلومات كافيه حول قواعد السير لكونهم يطبقونها بحذافيرها عندما يقودون سياراتهم خارج هذه البلاد وهذا يعني أنهم يعتبرون شوارع الوطن لهم والأولوية لهم ومن حقهم أن يخالفون النظام، أتوقع أن هذا الموضوع قد نوقش كثيراً وطرح اللوم كالعادة على قلة الوعي خوفاً من أن يأتي من يقول المشكلة في أن نظام العقوبات موجود ولكن لا يطبق أو من يقول بأن هذا النظام يحتاج إلى أن يكون أكثر صرامه كحجز فعلي للسيارة وسحب الرخصة وزياة قيمة المخالفة عن تكرارها، وبالطبع هذا صعب خصوصاً أن المواطن لا يستطيع ان يتحمل المزيد من التكاليف المادية أو المعنويه لذا من الأفضل أن أقول مثلهم بأن السبب هو قلة الوعي ونريد حملات مرورية كبيرة.

16ديسمبر

جيل قزح

في التجمع العائلي الخاص بعيد الاضحى المبارك زارنا ضيف لطيف مكوّن من طيف يأتي عادة بعد هطول المطر مع أشعة الشمس ومع جمال المنظر كان بجانبي مجموعة من الأطفال فسألتهم بكل ثقة ماهذا الشئ الجميل الذي ظهر في السماء فردّوا علي كلهم بصوت واحد هذا قوس الرحمن فقلت لهم بثقة لا هذا قوس قزح ورد علي أكبرهم قائلاً قزح يعني الشيطان أو إله الإغريق، توقفت قليلاً وقلت في نفسي أليس هذا ما تعلمناه في مدارسنا !!! شدني الموضوع ودخلت في المجلس الذي يجلس فيه منهم بالمرحلة الثانوية والمتوسطة وسألتهم عن هذا الضيف اللطيف الذي في السماء وردّوا علي هذا قوس الرحمن وبعضهم قال قوس الله، واتجهت بعدها الى أبناء جيلي وهم الذين درسوا الى عام 1415 هـ تقريباّ في تعليمهم قبل الجامعي وسألتهم ماهو هذا الضيف الذي في السماء وكان الرد مطمئناً لي نوعا ما لأنهم قالوا قوس قزح فأخبرتهم بما حدث لي مع الجيل الجديد وبعد المناقشة الجادة عرفنا أن هذه المعلومه تم تغييرها مع تغيير المناهج في مدارسنا وهناك الكثير منها مثل عباد الشمس تم تغييره الى تبّاع الشمس مع أنه كان يدرس لنا في كتاب العلوم بهذا الإسم وفي المقابل سألت أحد كبار السن من الجيل الذي قبلنا والذي لم يتعلم فرد علي كنّا نسميه الجنة والنار من جهلنا، ومن هنا أتسائل أمام وزارة التربية والتعليم لماذا لا يكون هناك خدمات ما بعد البيع لعقول “جيل قزح” والتي تم تلقينها بمعلومات مغلوطه؟ ولماذا لم تكن هناك شفافية في المعلومات التي تم تغييرها وخصوصاَ العقائديه منها؟ وبما أن هذه المعلومات اكتشفناها بالصدفه فهل هناك معلومات غيرها؟ بالتأكيد يوجد كلمات ومعلومات كانت خاطئة ومن ثقتنا في مدارسنا والمعلمين في تلك الفترة لم نكن نناقش فيها، ولا نريد من وزارة التربية والتعليم تعليمنا مرة أخرى ولكن نريد فقط كتيب صغير يوضع في موقعهم الإلكتروني أو يوزع في المكتبات ويجمع فيه المعلومات التي تم تغييرها أثناء مرحلة تغيير المناهج ليستفيد منه “جيل قزح” ولكي لا نقع في إحراجات مع أبنائنا خصوصاً أننا محسوبين أمامهم متعلمين وعلى مستوى عالي من التعليم ولكن أتمنى أن لا يتم تسمية الكتيب بعنوان “إلى جيل قزح” لأن قزح يعني الشيطان أو إله الإغريق حسب ما فهمته من ذلك الطفل الصغير.

25نوفمبر

أنا علماني

أضافني شخص في الماسنجر وقال أنا دائماً أتابع كتاباتك وأتشرف بالتعرف عليك فقلت له “حياك” واستدرك كلامه بقوله أنا علماني وتلقائياً سألته مباشره “كيف يعني علماني” وضحك واثقاً من نفسه وأعدت السؤال عليه مره أخرى ما معنى علماني “يعني أنت الحين سعودي ومسلم وإلا كيف وضعك” وبعدها مباشرة أرسل لي رابطاً لأحد المنتديات التي يجتمع فيها العلمانيين على حد قوله فأعدت السؤال عليه مره ثالثه وقلت ما معنى انك أنت علماني فقال لي أنا مشترك معهم من أسبوعين وأعجبوني في كلامهم وعلى فكره أنا كاتب وأريد أن تعطيني رأيك في مقالي الجديد الذي كتبته من قبل يومين وأرسل لي ملفاً يحتوى على المقال، وبدأت بقراءة مقاله والذي كان بعنوان “قيادة المرأة للسيارة.. إلى متى” ومن مقدمة المقال عرفت انه لم يدرس دروساً في تركيب الحروف ولا حتى في التعبير عن ما بداخله فسألته عن مؤهله وعمره فرد قائلاً الكفاءة المتوسطة وعمري 34 سنه ومن هنا توقفت وقلت له الله يهديك ويبعدك عن شر كل من يغرر بعقول البشر وأتمنى أن لا ينطبق عليك المثل الذي يقول “مع الخيل يا شقراء” ولأنني حر في اختيار القائمة التي معي في الماسنجر استخدمت حقي في حظر من لا يعجبني، وفكرت كثيراً في كلمة “أنا علماني” ومن ينتسب لها جهلاً بمعناها وافتخاراً بها وأعتقد بأنهم كثير ولمن لا يعرف معنى العلمانية وتاريخها سأختصر له الطريق، معنى العلمانية هي اللادينية أو الدنيوية ولا علاقة لها بالعلم بشكل مباشر وترجمة كلمة “secular” هي دنيوي ونشأت العلمانية في أوروبا وانتشرت بعدها في كل أنحاء العالم وكانت بداياتها في القرن الثامن عشر عندما وقفت الكنيسة ضد العلم والاختراعات الحديثة وقد كان لسلطة الكنيسة في تلك السنوات صولات وجولات في الوقوف ضد العلم حيث عذّبت بعض العلماء المخترعون وقتلت بعضهم ومن نتائجها الثورة الفرنسية التي بنت دولة بلا دين تحكمها القوانين ومن هنا استمرت العلمانية في محاربة الدين وقد نجحت في تلك الفترة لكونها لم تكن تقابل أدياناً مكتمله لأن الدين الإسلامي قد نسخ كل الأديان وما هو موجود في تلك الفترة هي بقايا محرّفه للأديان التي قبل الإسلام ويستطيع أي شخص إنكارها بالعقل لذا لم تصمد أمام العلمانية وأدت إلى انتشارها بشكل أكبر إلى أن دخلت في العالم العربي وحملت فوق عاتقها هموما كثيرة منها إفساد المرأة كهدف رئيسي ولن أقول تحرير المرأة وفصل أحكام الدين عن أحكام الدولة ونشر الإباحة والفوضى والزعم إلى أن الإسلام لا يتلاءم مع الحضارة والكثير من الهموم، ولا شك أن أمامها مهمة صعبة لأنها ستهدف إلى إضعاف الدين الإسلامي باعتقاد أنه يحارب العلم وهذا على عكس الواقع فالإسلام هو الدين الحق وهو الذي يدعو إلى العلم وحفظ الحقوق والاحترام والمحبة والتعاون ويعطي للمرأة حقوقها ولن يحارب العلم الذي ينفع الناس وبالنسبة للأشخاص الذين حاربوا الاختراعات الحديثة مثل السيارة والراديو فهم أشخاص لا يمثلون الدين الإسلامي بل يمثلون أنفسهم، وسنقول لمن يفتخر بأنه علماني “سيظل الإسلام عزيزاً”.

© Copyright 2017, All Rights Reserved