التقنية

19أكتوبر

دعوة للتخيّل في مستقبل التقنية


فيصل الصويمل-عالم التقنية
نحن نعيش في هذه الأيام قمة إنفجار التقنية والتي بدأت الصعود خلال الخمس سنوات الماضية وتعدت طموح المستخدم العادي الذي كان يحلم قبل عشرين سنة بأن يستطيع أن يحمل جهاز إلكتروني معه وبحجم الكف ليتصل عن طريقه بمن يريد بدلاً من الهاتف الثابت، وقبلها بأربعين سنة أخرى تقريباً كانت فكرة إيصال الصوت من المستحيلات ولو ذكرت لذلك الجيل لردوا عليك بأنه سحر.
إذن واقعنا الذين نعيشه في هذه الأيام لم نتوقعه ولم نكن نتخيل بأن يصل الوقت الذي توصل به صوتك وصورتك وأن تكون معلومات العالم كلها بجيبك وأن تستطيع التواجد في إجتماع مع خبراء في أي مكان وأنت في مكتبك بالرياض والكثير من الأمور التي لم نكن نتصورها نحن في طفولتنا والتي أيضاً يعتبرها أجدادنا من السحر الذي لن يحدث لو ذكر لهم كمستقبل قادم. أكمل القراءة »

15أغسطس

عملاء المصارف السعودية يحتاجون تقديم الخدمات المصرفية عن طريق الجوال المصرفي

وفقا لتقرير مؤسسة فورستر للأبحاث؛ فإن 46٪ سيتمتعون بالخدمات المصرفية عبر الجوال بحلول عام 2017 بما يوازي 108 ملايين مستخدم في الولايات المتحدة وحدها من أصحاب الحسابات المصرفية الأمريكية، ويوضح مسح آخر لشركة فوريستر أن حوالي 13٪ فقط من الولايات المتحدة و9٪ من الأوروبيين من أصحاب أجهزة الجوال يستخدمون بانتظام أدوات مصرفية عبر الجوال، وهو سوق ينمو بسرعة وباطراد، ويضيف التقرير أن 45٪ من المستخدمين يستخدمون الخواص الخدمية المصرفية عبر الجوال للتأكد من أرصدتهم، و61٪ منهم يستخدمها لبيان التحويلات، و31% لتحويل الأموال بين حساباتهم الخاصة (31٪)، وفي الولايات المتحدة نجد 65٪ من أصحاب الحسابات البنكية يستخدمون الجوال في الدخول لمواقع بنوكهم بينما يستخدم 45٪ منهم تطبيقات الجوال نفسه.

وفي أوروبا؛ تظل تنبيهات الرسائل القصيرة هي النوع الأكثر شيوعاً في مجال الخدمات المصرفية عبر الجوال، ووفقا لدراسة فوريستر؛ فإن أصحاب الحسابات المصرفية اليوم ممن يستخدمون الجوال؛ هم من الطبقة الراقية للعملاء الأصغر سناً، ولديهم دخل أعلى، وأكثر خبرة على الإنترنت مقارنةً بالمستخدم العادي للجوال، ويعتقد محللو الشركة أن الاعتماد على الهواتف الذكية في الخدمات المصرفية سيزيد في السنوات القادمة، ويشير المحللون أيضا إلى أن الخدمات المصرفية عبر الجوال ستزيد مع زيادة الدفع عبر الجوال على مدى السنوات المقبلة، ومع زيادة استخدام الباي بال PayPal والسكوير Square وغيرها من وسائل الدفع الإلكتروني الدولي.

ومع ارتفاع عدد مستخدمي الإنترنت بالمملكة عن طريق أجهزة الجوال حسب ما جاء في المؤشرات التي تصدرها هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات بأن إجمالي اشتراكات الإنترنت التي عن طريق شبكات الجوال وصلت إلى أكثر من 11 مليون اشتراك بنهاية الربع الأول من هذا العام 2012، وتؤكد دراسات أخرى أن متصفحي الإنترنت عن طريق الجوال زاد بشكل كبير في السنتين الأخيرة وخصوصاً بعد الانتشار الكبير للأجهزة الذكية والتي تسهل الوصول للإنترنت بطريقه مناسبة، ومن هنا يتضح أن القناة الإلكترونية الأهم أمام المصارف السعودية هي الجوال المصرفي سواء عن طريق مطابقة موقع المصرف الإلكتروني مع متصفح الجوال أو عن طريق تطبيقات الجوال والتي زاد استخدامها مع الهواتف الذكية وزادت ثقة المستخدمين في التعامل معها، وتعتبر خدمة الجوال المصرف القناة الأضعف في المصارف السعودية مع وجود بعض التجارب الناجحة والتي تحتاج إلى انتشار لتغطية جميع انواع الهواتف الذكية.

صحيفة الرياض

11يوليو

37 ٪من مالكي الهواتف النقالة يستخدمون تطبيقات التسوق

“إذا بحثت عنهم؛ ستجدهم” .. إنهم المعلنون والمسوقون عبر الإنترنت.. كانت هذه الحكمة خلاصة التقرير الأخير العالمي لشركة (جونيبر) للبحوث الذي قام بتحليل إحصاءات الهاتف المحمول أو ما تسمى بالهواتف الذكية ليكتشف وصول مجمل تجارة الهواتف المحمولة إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2017 (وهو ثلاثة أضعاف الإيرادات المتوقعة لعام 2012).

ووجد التقرير أيضا والذي يُعنى بالبحث في الهاتف المحمول (بما في ذلك البحث في الويب، البحث المحلي، والبحث الواقعي وتطبيقات البحث) أن كل ما يتعلق بالهاتف المحمول قد سجل أعلى معدلات (النقر) عند الدخول إلى الإنترنت والاختيار في الإعلان المتحرك وهذا أمر لا يدعو إلى الدهشة.

ويشير التقرير السنوي ل KPCB لعام 2012 لقياس توجهات الإنترنت سنوياً إلى أن المستقبل يتعلق بالهاتف المحمول، والذي يمثل فقط في الوقت الراهن 10٪ من مجمل استخدام شبكة الإنترنت، مقارنة ب 1٪ فقط في عام 2009.

وعلاوة على ذلك، يتجه الهاتف المحمول نحو “النمو السريع”، ويأتي 71٪ من هذا النمو من تطور تطبيقاته، بينما تأتي 29٪ من الإعلانات ..

ويشير التقرير أيضا إلى أن المعلنين يتطلعون إلى الحصول على أقصى استفادة من الإنفاق على إعلاناتهم بالتركيز على الإنترنت، وعلى وجه التحديد؛ الإنترنت عبر الهاتف المحمول.

ولكننا نتساءل؛ ما السبب وراء هذا الهوس بالهاتف المحمول؟ ربما كان ذلك لأن نسبة كبيرة من الأميركيين يملكون ما لا يقل عن جهاز واحد محمول واعتبارا من أول يناير من عام 2012؛ فإن أكثر من 100 مليون أميركي يملكون الهواتف المحمولة الذكية التي أصبحت أكثر يسراً وسهولة مع الهواتف المحمولة اللوحية.

ويتوقع المسوقون عبر الإنترنت أن أكثر من 70 مليون أميركي آخرين (غير المائة مليون حتى يناير 2012) سيملكون هذا النوع من الهواتف المحمولة اللوحية والذكية بحلول نهاية عام 2012، وبحلول عام 2015؛ سيكون أكثر من نصف مستخدمي شبكة الإنترنت في الولايات المتحدة مالكين لهذا النوع من الهواتف ليستخدموها للدخول إلى عالم الإنترنت.

ولكن لماذا نجد حقيقة تؤكد أن كل شخص تقريباً في الولايات المتحدة لديه هاتف ذكي أو هاتف نقال لوحي؟

والإجابة ببساطة تتلخص في أن هذه الأجهزة المحمولة تتطور شأنها شأن الإنسان.

وفي دراسة جديدة لشركة ديلويت وجدت أن سوق استخدام الهاتف الذكي يؤثر في 5.1٪ من المبيعات وفي حين أن هذا قد لا يبدو وكأنه نسبة عالية؛ إلا أنه في الوقت نفسه يفسر حجم المبيعات المتوقعة لعام 2012 وحده والذي وصل إلى 159 مليار دولار.

وتتوقع ديلويت أن يرتفع هذا العدد بشكل كبير في السنوات المقبلة، مع زيادة تأثير الهواتف الذكية ليمتد لمتجر واحد من كل خمسة متاجر في مجال المشتريات بحلول عام 2016، وبما يساوي 689 مليار دولار كعائدات المبيعات.

وقد وجدت ديلويت أن 37٪ من مالكي الهاتف الذكي لا يدخلون لشبكة الإنترنت عبر هواتفهم وإنما يستخدمونه في التسوق خلال رحلاتهم باستخدام تطبيقات التسوق، وذلك وفقا لنتائج دراسة ديلويت، بينما يستخدم 34٪ منهم تطبيقات متاجر التجزئة.

تطبيقات الهواتف الذكية المرتبطة بالموقع

لقد تنبه المسوقون من خلال دراسة أجريت مؤخراً أن المحمول هو محور التركيز الجديد للتسويق وذكرت الدراسة أن 17٪ من المشاركين في الاستطلاع استخدموا الهاتف المحمول هذه السنة للمرة الأولى في التسوق، بينما يعتزم 17٪ البدء في استخدامه العام القادم أما التطبيقات التي تعتمد على الموقع وهي تطبيقات خاصة بالهواتف المحمولة؛ فقد توقع 19٪ من المسوقين توظيفها العام المقبل.

ولنضع في اعتبارنا أنه في عام 2007، وجدت الجمعية الوطنية للمعلنين (ANA) أن 20٪ فقط من المسوقين كانوا يستخدمون وسائل الإعلام الاجتماعية، بينما يستخدمها الآن 90٪ منهم.

التسويق الجاهز عبر الهواتف الذكية

يتسع الآن نطاق استخدام الجهاز المحمول في التسويق ليعتمد المستخدمون بشكل متزايد على البحث عبر الهاتف المحمول في الإنترنت وهذا بالطبع يعني أن المساحة الإعلانية عبر منصات الإعلان والمخصصة للهواتف المتنقلة ستتسع وستصبح أكثر ربحا ووفقاً لتقرير جونيبر المذكور أعلاه، يتم ترجمة نسبة كبيرة من عمليات البحث على شبكة الإنترنت عبر الهاتف المحمول، ولكن تطبيقات البحث المحلي مثل Yelp and Poynt هما أفضل خيار لكلّ من المستخدمين والمعلنين على حد سواء، لأنهما الأمثل في تجربة البحث والتسوق بالهاتف المحمول، ويقدمان معاً واجهة أبسط للمستخدم بهدف تشجيعه على قرار الشراء.

وبصرف النظر عن تطبيقات البحث المحلي؛ فإن تطبيقات البيع بالتجزئة ستصبح أكثر فأكثر وستكون في كل مكان خلال السنوات القليلة المقبلة وإن أي شخص حاول تنفيذ عملية بحث على شبكة الإنترنت من جهاز محمول؛ يعلم أنها ليست عملية سهلة الاستعمال، مع الأخذ في كثير من الأحيان أسلوب الكتابة ومراجعة النتائج غير النهائية.

وهنا تأتي تطبيقات المحمول لتكون أكثر قدرة على وضع إجراءات محددة، وتوفير تجربة بسيطة للمستخدم وأكثر أهمية.

 

في صحيفة الرياض

24أغسطس

حرب هوامير التقنية

إن التنافس بين الشركات التي لديها منتجات أو خدمات سينصب في النهاية لصالح المستهلك أو المستخدم، هذا على اعتبار أن التنافس سيكون على إرضاء العميل النهائي وتلبية احتياجاته؛ ولكن ماذا لو تحولت المنافسة إلى حرب بين ما يمكن تسميتهم ب «هوامير التقنية»، تلك الحرب التي دائماً ما نجد «جوجل Google» طرفاً فيها، حيث إن هذه الشركة العملاقة تتخذ من موضوع تقليد التطوير وتطوير المقلَّد سياسةً رئيسةً تحارب بها الشركات التقنية العملاقة مستغلةً في ذلك قوتها وقوة علامتها التجارية، والقاعدة الكبيرة لمستخدميها، مع أن السياسة الأفضل تظل دائماً هي الاستحواذ والتطوير، ولعل البدايات في حرب جوجل ضد الشركات التقنية العملاقة كانت عندما دخلت عالم البريد الإلكتروني ونجاحها في ذلك، ثم كانت ممثلةً في إطلاق متصفح كروم ذي التنافسية العالية وتطوير هذا المسمى ليصبح نظاماً للتشغيل تنوي به هذه الشركة العملاقة إعلان الحرب الكبرى ضد شركة مايكروسوفت والتي استحوذت على مدى سنوات على أنظمة التشغيل من خلال نظام الويندوز الأكثر استخداماً – حتى الآن – وانصافاً للحق أحياناً تكون البداية من الشركات التقنيه الأخرى المنافسة لشركة جوجل عندما استثمرت شركة مايكروسوفت في الفيس بوك، وكذلك عندما حجبت الفيس بوك امكانية جلب الأصدقاء من جوجل، وكذلك دخول الفيس بوك في عالم البريد الإلكتروني.

وإننا في هذه الأيام شهود على بداية إطلاق شبكة جوجل+ وهي شبكة اجتماعية مطابقة تماماً لفكرة الفيس بوك، وهذا هو ما قصدناه من تقليد التطوير أو تطوير المقلَّد، ولهذه الشبكة ميزات أكثر وأفضل من الفيس بوك وهذا هو التطوير، وبإطلاق هذه الشبكة الاجتماعية؛ تكون شركة جوجل قد بدأت الحرب الفعلية بينها وبين الفيس بوك، والتي شهد الجميع بعض بوادرها خلال السنوات السابقة، منها محاولة جوجل الاستحواذ على شركة الفيس بوك بعد شراء جزء من أسهمها، ورفض مجلس إدارة شركة الفيس بوك محاولة الاستحواذ هذه، وكذلك تخلِّي واحد من أهم مبرمجي جوجل عن الشركة، وانتقاله إلى الفيس بوك، والذي أدى إلى خسارة جوجل إكمال مشروعها العملاق wave كما أشارت إليه بعض التقارير، والرد من الفيس بوك أيضا بحظر استخدام منتجات جوجل من خلال الفيس بوك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

وبغض النظر عن قوة جوجل+ والمزايا التي فيه من خلال الاستفادة من مزايا الفيس بوك وتويتر وبعض الشبكات الأخرى الخاصة بالتواصل الاجتماعي؛ إلا أننا في النهاية كمستخدمين نريد المنافسة بين الشركات ولا نريد المعارك، لأن الحرب تعني استخدام أحدهما كل الأدوات لتدمير الآخر، وسحب البساط من تحت أقدامه، وهذا يعني خسارة المستخدم في النهاية، وتشتيته في الاختيار بين المنتجات والخدمات، فلو كان الموضوع بين تلك الشركات منافسةً حميدةً؛ لرأينا ميزةً في جوجل+ اسمها «هل تريد دعوة أصدقائك في الفيس بوك»، والعكس صحيح، وهذا هو الموجود حالياً في الفيس بوك من حيث تمكين الأعضاء من الدخول على حسابهم في بريد الهوت ميل وإضافة أصدقائهم.

وفي التحليل الأخير؛ فإننا نتمنى أن نرى تنافساً بين هوامير التقنية بشكل يخدم المستخدم النهائي، وأن تتنازل جوجل عن طموحها بأن تكون هي الإنترنت وهي نظام التشغيل وهي الخادم المكتبي وهي كل شيء، لأن هذا سيشتت توجهاتها وسيضعف جودة مخرجاتها، ولن يكون هناك رابح في النهاية.

5يونيو

جيل تقني لا يعرف ربط حذائه!!


حين تجد أطفالك الصغار يتقنون التعامل مع فنون الحاسب الآلي كافة وأجهزة الهاتف النقال والألعاب الإلكترونية ولا يستطيع الواحد منهم ربط حذائه أو ركوب دراجة؛ تدرك وقتها أن ثمة جيل جديد وغريب منذور للتقنية، ومع بداية ثورة الإنترنت وتعايش الجميع حول العالم مع هذه الثورة؛ بدأنا نقرأ نتائج وثمار هذا الجيل من خلال الهوس بالتقنية واستخدامها للانفتاح على العالم وتحويل الأقوال إلى أفعال من خلال تجمعات تقنية وصلت إلى حد تغيير سياسات دول ومنها ثورات الإنترنت التي قامت في الفترة الحالية والتي بدأت بكل بساطة من خلال صفحات على الإنترنت ومن خلال استخدام التقنيات الجديدة لإيصال أصواتهم، ولن ينكر أحد قوة هذا الجيل في كسر بعض الحواجز التي كانت عند الجيل التقليدي السابق له، ولو أني أرى أن هذا الجيل في وقتنا الحالي ما يزال يمثل خليطاً بين التقليدي والتقني لأنهم عاشوا طفولتهم تلك المعيشة التقليدية البعيدة نوعاً ما عن التقنية، لكن ما إن شبوا عن طوق التقليدية حتى اندمجوا بالكلية في كل ما هو تقني.

ويقول باحثون بريطانيون في حين أن سبعة من كل أطفال صغار تتراوح أعمارهم بين عامين وخمسة أعوام يمارسون الألعاب الإلكترونية على الإنترنت في ارتياح ظاهر إلا أن اثنين فقط من كل عشرة يستطيعان السباحة بلا مساعدة.

ووفقاً لدراسة بريطانية حديثة؛ فإن 23% من الأطفال في سن ما بين عامين إلى خمسة أعوام يستطيعون إجراء مكالمات هاتفية عبر الهاتف النقال في حين يستطيع ربعهم التجول بين مواقع الإنترنت بسهولة، ويتقن واحد من كل خمسة منهم التعامل مع الهواتف الذكية بل وحتى “الآيباد” ويعرف ثلثهم استخدام الحاسوب بينما أشار 73% منهم إلى معرفتهم استخدام الفأرة.

وإذا أردنا أن نطلق على جيل معين تسمية الجيل التقني أو الجيل الذكي فهو الجيل القادم، وهم أطفالنا الذين فتحوا أعينهم على التقنية ويستخدمونها منذ السنة الأولى من أعمارهم ففي هذه الأيام لن تستغرب أبداً إذا وجدت طفلاً في السنتين من عمره وهو يمسك بجهاز الهاتف النقال ويبحث عن قسم الألعاب بنفسه، ويدخل على اللعبة أو حتى تجده يفتح جهاز الكمبيوتر ويحرك الفأرة حتى يجد لعبته المفضلة الموجودة في متصفح الإنترنت، ويغلق الجهاز بعد الانتهاء من اللعب أو يتصفح الصور الخاصة بعائلته والموجودة في أحد المجلدات في الجهاز، وتوضح الأرقام أن أهم المهارات التي ينبغي أن يحققها الطفل حلت محلها مهارات رقمية، وبذلك كله يعيشون – وربما نشجعهم نحن على ذلك بانشغالنا عنهم – حياة افتراضية داخل الشاشات لنقتل فيهم نزعاتهم التطورية، ونحد من قدراتهم على اكتساب مهارات النطق والكلام، فهم يتعودون على الحلول السريعة والجوائز السهلة المترتبة على التواصل مع التقنية ومن ثم لا يتعلمون كيف يستثمرون الجهد العاطفي اللازم لتحقيق علاقات حقيقية، وهذه التصرفات تأتي منهم بكل عفوية فالأطفال بطبعهم مغامرون وسريعو الحفظ ويحبون التجربة، لذا هم تعلموها وألفوها، وفي المقابل؛ تجدهم ومع صغر سنهم يستخدمون الألعاب الإلكترونية بتعامل احترافي في اختيار القوائم التي تهمهم واللعب أونلاين مع أطفال آخرين في مناطق بعيدة عنهم حول العالم. غير أن الصورة تختلف تماماً عندما يتعلق الأمر بكل ما له صلة بالحياة الحقيقية إذ أن 48% فقط منهم يعرفون عناوين منازلهم بينما تمكن ثلثهم فقط من كتابة أسمائهم الأولى والثانية.

هذا هو الجيل القادم والذي يخيفنا مستقبله بالفعل وكيفية التعامل معه، ومع أن جيلنا الخليط ما بين التقليدية والتقنية سيستطيع التعامل مع هذا الجيل القادم تقنياً؛ إلا أننا حتماً سنجد منهم الكثير مما يثيرنا، وما يبعث فينا الرغبة في اللهاث خلفهم، وقد يكون التغيير الذي لاحظناه في مناهج التعليم على مستوى العالم بمثابة الاستعداد والمواكبة لهذا الجيل الذي لا يرى في استخدام الورقة والسبورة والطباشير شيئاً مثيراً له، ولن يفتخر بأن يشتري علبة أدوات هندسية صغيرة لكي يرسم الأشكال الهندسية وهو يعلم أنه يستطيع رسمها عن طريق جهاز الكمبيوتر.

إن الثورة التقنية تتسارع من حولنا، والتواصل والانفتاح حول العالم صرنا نلمسه بشكل واقعي، والمستقبل لجيل التقنية وليس لجيلنا نحن، وعندما يدخل أطفالنا في سن الشباب ويكونون هم جيل التقنية سنعلم وقتها ثمار ما سيجنونه هم، وعندها نسأل الله أن يكون خيراً.

25مايو

جيتكـس السعـوديـة 2011.. بنـكهـة مخـتلفـة

فيصل الصويمل – جريدة الرياض
كنت ولازلت من الزوار الدائمين للمعارض سواء داخل المملكة أو خارجها، حيث تساهم المعارض بشكل فعَّال في النمو الاقتصادي للبلدان المختلفة، ففضلاً عن التعريف بالمنتجات والتقاء المستثمرين؛ تمثل المعارض دخلاً سياحياً وفرص عمل دائمة ومؤقتة بالإضافة إلى الإيرادات المرتفعة للمنظمين والدول المحتضنة، وتعد صناعة المعارض من الصناعات الناشئة في المنطقة العربية، فعمرها لا يزيد عن 20 عاماً فقط، في الوقت الذي بدأت فيه منذ أكثر من ثمانين عاماً على مستوى العالم؛ حيث تم إنشاء الاتحاد الدولي للمعارض سنة 1925، ويوجد بالوطن العربي حالياً أكثر من 2000 شركة لتنظيم المعارض، إلا أن 150 شركة فقط هي التي تستوفي الشروط العالمية، ولا تتجاوز نسبة المعارض المسجلة في العالم العربي 1.7% من إجمالي المعارض على مستوى العالم، والتي تصل إلى 30 ألف معرض سنويا.

ولاهتمامي بالمجال التقني ولإيماني بضرورة إطلاعي على كل جديد في هذا المجال؛ أصبحت من زوار معرض جيتكس الرياض في كل سنة، وخلال زيارتي له في هذه السنة والذي أختتم فعالياته الأسبوع الماضي لاحظت تحسناً كبيراً في ثوب المعرض، ولكن سرعان ما استنتجت السبب في ذلك؛ إذ لاحظت غياب الشركات العملاقة المقدمة لخدمات الاتصالات في السعودية، والتي كانت تفرد عضلاتها كل سنة، وتحجز مساحات كبيرة بتصاميم مكلفة، وتستخدم أكثر من أسلوب تسويقي لجذب الزوار منها دعوة لاعبين كرة قدم مشهورين وشعراء ودعاة، أو أن تستخدم عرضاً لرجل آلي وشاشات كبيرة جداً واستعراض بقوة استخدام التقنيات الخاصة بالعرض المرئي وثلاثي الأبعاد، وكذلك تقوم بتقديم هدايا وعروض لبعض الخدمات مع استخدام مكبرات الصوت واستخدام المنصة لتسويق خدمات أصلاً معروفة من قبل عملاء تلك الشركات، وبالطبع هذا جميل وله جمهوره؛ ولكن لا يخدم المعرض ولا يخدم أهدافه الرئيسة في التعريف بجديد التقنية على مستوى العالم وفتح سبل تعاون في مجال قطاع الأعمال، وكذلك يسئ لوضع الشركات والجهات المشاركة في المعرض، والتي يكون لها مساحات أصغر، ويمر عليها الزوار مرور الكرام بعد انبهارهم بمنصة العرض الخاصة بشركات الاتصالات العملاقة، ويكون السؤال الوحيد الذي يُطرح عليهم هو «ما في هدايا؟» وقد يتنازل بعضهم ويسحب بعض المنشورات ويضعها في أحد الأكياس التي معه ولا نعلم ما مصيرها بعد ذلك، وإن كان من السهل التنبؤ بهذا المصير.

في هذه السنة لاحظنا الهدوء النسبي في معرض جيتكس، واختلاف نوعية الزوار من حيث كونهم من المهتمين بمجال الأعمال ومجال التقنية، ومن حيث فتح مجال للمشاركة من دول أخرى مثل مصر والهند وتايوان والصين وكوريا وهذا بحد ذاته يكفي، ولكن حتى التقنية تواجدت بشكل مختلف؛ حيث شاهدنا عروضاً لتقنيات متميزة وجديدة تستحق الاقتناء بما في ذلك أجهزة الجوال وأجهزة الحاسب الآلي والأجهزة الصوتية والشاشات الرقمية والأجهزة الأمنية، وهناك أيضاً ظهور واضح للشركات المقدمة لخدمات تطبيقات الجوال والتطبيقات الحاسوبية وعروض متميزة من الشركات التي تخدم مجال الإنترنت وتصميم المواقع وبرامج إدارة المحتوى.

وبالطبع هناك استمرار لتواجد وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بجناحها الذي يحوي كل جديد فيما يخص التعاملات الإلكترونية الحكومية من خلال برنامج «يسِّر» وكذلك المركز الوطني للتصديق الرقمي ومشاركة أخرى من وزارة الداخلية لعرض خدماتها الإلكترونية.

ولعلها بشارة لانطلاقة جديدة وحقيقية لمعرض جيتكس وفرصة لتطور قادم في المعرض، ونتمنى أن نرى في السنة المقبلة تواجداً لشركات تقنية المعلومات العملاقة بشكل أقوى وتركيز أكبر على المحاضرات المصاحبة للمعرض من حيث دعوة متخصصين محليين وعالميين في جميع المجالات التي تخدم الشباب السعودي من المهتمين بالويب والاتصالات والتقنية والمتعطشين لكل جديد وفتح المجال لشباب التقنيه لعرض ما لديهم من مشاريع وعرض تجاربهم الناجحة تشجيعاً لهم وللتعريف بهم أمام الشركات العملاقة والذي قد يكون فرصة لشراكات استثمارية بين الشباب وتلك الشركات لدعم مشاريعهم او التعاون معهم.

24مايو

هل عززت تطبيقات «التواصل الإلكتروني» صلة الرحم والعلاقات الاجتماعية ؟

منذ دخول التقنية في حياتنا؛ وهي تتطور لتسهيل دور التواصل في هذه الحياة، حتى وصلت إلى إيصال الصوت والصورة والفيديو لأي مكان في العالم، والنقلة الأكبر مع تطبيقات الهواتف الذكية مثل الواتس أب (WatsApp) وتطبيق لاين (LINE) وتطبيق كاكاو (KakaoTalk) وقبلها ماسنجر البلاك بيري، وغيرها من التطبيقات التي أتاحت لمستخدمي الهواتف الذكية التواصل مع الأقارب والأصدقاء والزملاء بطريقة سهلة وميسرة، كما أتاحت تشكيل المجموعات وفتحت قنوات اتصال مع أشخاص قد تكون مشاغل الحياة أبعدتهم، ولكن سهولة استخدام هذه التطبيقات أغراهم بالتواصل مجدداً.

وقد التقت الرياض بمجموعة من مستخدمي هذه التطبيقات ومنهم صالح العلي الذي تحدث عن تجربته مع هذه التطبيقات وكيف أنها كانت سبباً في التواصل مع أصدقاء وأقارب لم يكن يتواصل معهم بشكل دائم من فترة طويلة ولكنه يشتكي من انشغاله بهذه التطبيقات حتى في أوقات العمل وفي المناسبات الاجتماعية.

هذا؛ ويختلف مستخدمو تطبيقات التواصل الإلكترونية في الهواتف الذكية في طرق استخداماتهم لها، حيث يستخدمها البعض منهم للتواصل مع الأصدقاء ومعرفة أحوالهم، بينما تُستخدم أيضاً في نقل الأخبار وتناقل الإشاعات والفيدوهات والصور الغريبة والمضحكة، أو يستخدمها البعض في نشر النصائح والأحاديث الشريفة وأخبار المحاضرات الدعوية والتوعوية، وهذا حسب المجموعات المنشأة من قبل المستخدمين، مثل مجموعة العائلة؛ حيث يكون التواصل وتناقل الأخبار العائلية، ومجموعة الأقارب للتواصل على مستوى أكبر، ومجموعات الأصدقاء وزملاء العمل؛ التي ستختلف في المحتوى المرسل والمستقبَل، وفي بعض الأحيان يتم إنشاء مجموعات متخصصة حول هويات معينة؛ مثل تشجيع الأندية أو عشاق التقنية، كما أن هذه التطبيقات قد تخدم قطاع الأعمال في تأسيس مجموعات لتحسين أداء العمل ومناقشة الأمور التي تحتاج لاتخاذ قرارات بدون التواصل الفعلي وعقد العديد من الاجتماعات.

ومن هذه الناحية تحدث نواف المطيري معنا عن أهم المواضيع التي يحرص على استقبالها وإرسالها عن طريق هذه التطبيقات، وهي التي تخص الأحداث الجارية في المجتمع السياسي والرياضي بشكل خاص، كما يتابع الأحوال الجوية وأحياناً تستهويه بعض الطرائف والحوادث الغريبة، أما بالنسبة للمجموعات التي في هذه التطبيقات؛ فقد ذكر بأنها عبارة عن مجموعات للأقارب والأصدقاء وزملاء العمل والهوايات المشتركة.

وفي مقابل كل جانب حسن من هذه الجوانب الإيجابية التي أثبتتها تطبيقات الهواتف الذكية في التواصل؛ نجد جانباً سلبياً لا يفي عن عبدالمحسن النزهان الذي لفت الانتباه إلى أن هذه التطبيقات قد تُستخدم استخداماً سيئاً، عندما يتناقل المستخدمون لها معلومات أو فيديوهات سيئة أو صوراً غير أخلاقية، وهذا بالطبع يُعتبر أمراً سلبياً يرتبط بكثير من هذه التطبيقات، التي تتمثل أبرز سلبياتها في الانفتاح على برامج ومواقع تسهل بدورها الوصول لمقاطع إباحية يتأثر بها الكثيرون، كما أن استخدام هذه التطبيقات أثناء قيادة السيارة يُعتبر سبباً رئيسياً في كثرة الحوادث المرورية التي يعاني منها مجتمعنا.

ومع ما قامت به هذه التطبيقات من تسهيل للتواصل بين الأقارب والأصدقاء؛ إلا أنها أضعفت جانب التواصل الحقيقي، وقد لا يعدها البعض صلةَ رحمٍ من الأصل، أو تواصلاً اجتماعياً من الأساس؛ بل هي تباعد بين الناس فعلياً بقدر ما تُقَرِّب بينهم شكلياً؛ ليظل كل واحد فينا في جزيرة منعزلة في محيط افتراضي بلا شطآن.

في صحيفة الرياض

30أبريل

نحو الالتزام بإتاحة البيانات الحكومية على الإنترنت

فيصل الصويمل- جريدة الرياض
عندما يتردد مفهوم «البيانات الحكومية المفتوحة» بكثرة على شبكة الإنترنت open government data؛ فإنه يُثير في الوقت نفسه العديد من علامات الاستفهام والتعجب في أوساط تقنية الشبكة الدولية بما يدفع نحو محاولة إيجاد تعريف أكثر تحديداً لمفهوم أكثر حداثة.

ويُشير المفهوم إلى مبادرة الحكومات في العالم بإتاحة البيانات الحكومية للجميع بطريقة تُمكِّن الباحثين من معرفة المعلومات التي يستفاد منها بطريقة آمنة، ومن الشروط المهمة أن تكون طريقة إتاحة هذه البيانات فعَّالة وعلى شكل ملفات مفتوحة بما يُمكِّن من التعامل معها.

وقد تبنَّت مؤسسة شبكة الويب العالمية هذه المبادرة برسالتها التي تنص على تمكين الناس من خلال البرامج التحويلية للاستفادة من شبكة الإنترنت كوسيلة لإحداث تغيير إيجابي، وتعزز هذه المبادرة من أي دولة تحقيق المزيد من الشفافية، وأحقية المساءلة الحكومية، والتعاون ومشاركة المواطنين من خلال وضع بيانات حكومية على الإنترنت ولكن بدون الدخول في البيانات السرية حسب معايير تلك الدول.

ولن تجد دعماً لهذا المفهوم وما يحمله من أفكار أكثر من تعهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما في خطاب تنصيبه بدعم مبادرات البيانات الحكومية المفتوحة بما في ذلك إنشاء المواقع التي تخدم ذلك، وقد انطلقت مبادرة البيانات الحكومية المفتوحة من خلال الموقع data.gov في العام 2009م ليوفر مجموعات من البيانات غير المسبوقه بما يقرب 300000 وثيقة بيانات وحوالي 1000 من التطبيقات التي تم رفعها وتطويرها من قبل المؤسسات الحكومية والمؤسسات الخاصة، وقد تبنت الحكومة الأمريكية شبكة الإنترنت كمنصة لتقديم بيانات للجمهور والكيانات الأخرى داخل وخارج القطاع الحكومي، ولكن المثير في الموضوع أن هذا الموقع سيتلقى تمويلاً منخفضاً من الحكومة الأمريكية حيث خُصِّصت 8 ملايين دولار فقط لميزانية برنامج البيانات الحكومية المفتوحة OGD الذي يموّل تطوير وصيانة مواقع مثل موقع البيانات الحكومية المفتوحة data.gov، وهو عرض يقل بكثير عما هو مطلوب والذي يصل إلى 35 مليون دولار.

وقد أظهرت تقارير عالمية بأنه إذا فشل تمويل هذا البرنامج فلن يعود بالخسارة على الولايات المتحدة الأمريكية وحدها؛ بل سيؤثر على بقية دول العالم والتي تتطلع إلى الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة عند الحديث عن مبادرات الشفافية الحكومية، خصوصاً أنه قد لوحظ بصورة مثيرة للإعجاب تبني مبادرات البيانات الحكومية المفتوحة على الصعيد العالمي، حيث أن 15 دولة قد وضعت خطةً لنموذج برامجها للبيانات الحكومية المفتوحة باستخدام موقع data.gov كمثال على ذلك، وقد كشفت تقييمات الجدوى التي أجرتها منظمة OGD)) opengovernmentdata.org الحاجة والرغبة في إقامة مبادرات بيانات حكومية مفتوحة في تلك البلدان، فتحسين الشفافية والمساءلة الحكومية في هذه الأسواق يعزز الثقة العامة في نظم الحكم ويجتذب الاستثمارات الأجنبية في الشركات المحلية، وبالإضافة إلى ذلك فهي تصنع فرصاً تجارية ابتكارية محتملة استناداً إلى توافر بيانات حكومية عادةً ما تكون خفية عن الكثيرين.

وفي السعودية بادرت بعض الجهات الحكومية بإتاحة بعض البيانات التي تعتبر مطابقة للمعايير الخاصة بالبيانات الحكومية المفتوحة، ومن أهمها وزارة الاقتصاد والتخطيط متمثلة في مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات التي أتاحت في موقعها مكتبة متكاملة تحتوي على بيانات مفتوحة في جميع المجالات، جُمعت على مدى سنوات عديدة من العديد من الجهات الحكومية، وهي ذات قيمة كبيرة للباحثين في المملكة والمختصين للاستفادة منها، وكذلك للشركات والمؤسسات الداخلية والخارجية. وننتظر من الجهات الحكومية في السعودية أن تتيح المزيد من البيانات المفتوحة في مواقعها الإلكترونية بما لا يتعارض مع السرية، ليس فقط لنكون داعمين للمبادرات العالمية؛ بل لتكون تلك المبادرات داعماً قوياً لتوجه السعودية بشكل دائم نحو مكافحة الفساد، والحرص على النمو والتطور، وتعزيز مفهوم الشفافية، وبالطبع إتاحة مشاركة المواطنين في الرأي حول تلك البيانات.

© Copyright 2017, All Rights Reserved